فهرس الكتاب
ثم إبنه الأوسط (1)
(1) عبد الرحمن الأوسط: حكم في الفترة 206-238 هجرية هو عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل كان من أهل التقوى والثقافة والذوق الإجتماعى ومع أن الفتن لم تنقطع في عهده إلا أنه استطاع بحسن سياسته أن يخمدها. ومن تلك الفتن فتنة بين اليمينية والمضرية على منطقة تدمير, قمعها الحكم وأمر بهدم تدمير وأقام مكانها مرسى للسفن, فسميت مرسية, وأخمد عصيان أهل طليطلة الذين تحالفوا مع ملك جليقية، وتابع غزو ممالك الفرنجة غزت سواحل الأندلس في عهده وقيل في عهد ولده على اختلاف بين المصادر قبائل همجية تدعى النورمان أو الفايكونغ وسيطرت على إشبيلية فأرسل لهم عبد الرحمن جيشًا بقيادة قائد البحرية الأندلسية خشخاش بن سعيد فهزمهم وأرغمهم على الإرتداد إلى بلادهم في أواخر عهد الأوسط ظهر بعض المتعصبين من النصارى بقيادة راهب يدعى إليخيو الذى أرسل أحد أنصاره إلى المسلمين في عيد الفطر فقام وسب الإسلام والرسول فقدمه الناس للقاضى فأمر بإعدامه وأخذ إليخيو بإرسال أنصاره الرجل تلو الآخر يسبون الإسلام والرسول فكان مصيرهم الإعدام جميعًا ثم انتهك النصارى مسجد قرطبة ودنسوه بالأوساخ فأمر الأوسط بإعدام كل من فعل ذلك. أخذ إليخيو يقلب النصارى على الأوسط حتى وصلت أصداء الحركة إلى أوروبا وكادت أن تحدث فتنة طائفية فعقد الأوسط مؤتمرًا كنائسيا ًفي قرطبة وفيه أعلن القساوسة إدانة هذه الحركة وتم حبس المحرضين عليها مقابل أن يُلقب من ماتوا من قبل بالشهداء وأُُعدم إليخيو بعدها.ثم من بعده عهد محمد بن عبد الرحمن الأوسط حكم في الفترة 238-273هجرية بدأت في عهده فترة الضعف والتمزق وظهرت دويلات الطوائف الأولى فانقسمت الأندلس لدول مستقلة صغيرة وظهرت ثورة عمر بن حفصون واستمرت أكثر من أربعين عامًا. وكان ابن حفصون محتالا وقاطع طريق ينتمى لأسرة من أصل قوطى أسلمت بعد الفتح لكنهم أسروا نصرايتهم واستطاع أن يجمع حوله المولدين وهم الذين تزوج آبائهم من العرب بعد الفتح وكون جيشًا واحتل منطقة بربشتر وكان الأمير محمد يرسل له القوات لكنها كانت تهزم.