الصفحة 4 من 18

حتى أنه كان يقول معلّقًا على مشروع المحاماة: ( أنَّه مشروع سخيف لا يترك لنا أي سلطان على المحامين ، مع أنّهم قوم ثوريون مدبروا جرائم و خيانات ، وما دام سيفي بيميني فلن أضع إمضائي على مثل هذا القانون ولوددت لو أستطيع قطع لسان كل محام يستعمله في الطعن على الحكومة .) .

بيد أنّ مهنة المحاماة صمدت و انتصرت على كل من أراد بها السوء . فزالت دولة الظالم و بقيت المحاماة تضيء درب من يريد الدفاع عن الحق و الحقيقة وتوج نضال المحامين بقانون 27 آب 1830م . ثم جاءت التعديلات على قانون المحاماة في الأعوام 1920م 1941م، 1954م ، 1956 م ،1960 م ، وصدر القانون رقم 71/1330 في 31 كانون الأول 1971 ميلادية لتنظيم مهنة المحاماة حيث عمل على إزالة التفرقة بين الأصناف الثلاث للمحامين: المحامونAvoues ، ووكلاء الدعاوى Avocata ، وممثلوا الدفاع أمام المحاكم التجارية .

ونلاحظ أنّ هده التفرقة بين المحامين ووكيل الدعاوى موجودة في القانون الروماني مما يعكس لنا مدى تأثيره على القانون الفرنسي القديم .

ومع مرور الزمن استطاع المتشرع الفرنسي التخلص من هذه التفرقة عن طريق تطوير هذه المهنة بما يلائم العصر ومشاكله .

حيث نص في المادة الأولى:

( يحل التنظيم الجديد للمحاماة محل ذلك المعمول به أمام المحاكم بالنسبة للمحامين ، و وكلاء الدعاوى أمام المحاكم الكبرى ، وممثلي الدفاع أمام المحاكم التجارية الذين يقومون بنشاطهم بصورة فردية أو في نطاق شركة مهنية مدنية )

وبناءً على هذا التنظيم الجديد يعتبر المحامي من أعوان القضاء يمارس مهنته بحرية واستقلال في إطار نقابته، ويتمتع بضمانات خاصة بالنسبة لاحتمال حصول بعض الأخطاء المهنية التي تؤدي إلى مسؤوليته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت