فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 276

كما يؤكد أنه ليس هناك ما يثبت أن موضع الصخرة يبين مشهد شروع إبراهيم عليه السلام في التضحية بابنه إسماعيل عليه السلام. وفداء الله إياه بكبش عظيم..

كذلك ـ يتابع قوله ـ ليس بصحيح ما يقال من أن عبد الملك بن مروان أنشأ القبة ليجعلها موضعًا لحج المسلمين عوضًا عن الكعبة المشرفة، وذلك لأنه من غير المعقول أن يقوم خليفة مثل عبد الملك، في علمه ودينه، بتحويل الحج الذي هو ركن من أركان الإسلام جاء النص فيه صريحًا في القرآن الكريم في كيفيته وأمكنته!!. ثم لمَ يفعلُ ذلك وقد آل أمر مكة المكرمة بعد مقتل عبد الله بن الزبير وبسط سيطرته عليها إليه؟!.

دوافع الاهتمام الزائد... ومظاهره:

ولكننا مع ذلك لا ننكر ما أورده المقدسي ـ وهو غير بعيد عن الصحة ـ في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم قال:

إن عبد الملك عندما رأى قبة القيامة التي يحج إليها النصارى، خشي أن…تؤثر ضخامة هذه الكنيسة في قلوب المسلمين، فاعتزم أن يبني قبة مثلها وأحسن منها، ونصب على الصخرة قبة كما ترى ..

والحقيقة الواقعة هي أن عبد الملك أحاط الصخرة ومبناها الجديد الرائع بعدما انتهى منه بهالة وإطار من المظاهر والطقوس عززت مقام الصخرة في قلوب الناس، وأكدت معاني كثيرة تنمو على سطح النفوس العامية الساذجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت