ومن آداب المسلم حسن التعامل مع الآخرين فيه ، حتى إنه ليلين لهم جانبه ويخفض لهم جناحه ويطيب لهم كلامه ، كما قال عليه السلام: ( لينوا في ايدي إخوانكم ) رواه أحمد ، وكما ضرب لنا النبي صلى الله عليه وسلم مثلا من نفسه حينما جاء اعرابي حديث الاسلام ، فبال من ناحية المسجد ، فهم به الصحابة ان يضربوه ، فقال عليه السلام ( لا تزرموه دعوه ثم دعا بذَنوب من ماء فصب عليه ، ثم دعا به فقال له: ان هذه المساجد لا تصلح لشيء من أقذار الناس إنما هي للصلاة والذكر وقراءة القرآن) رواه مسلم وأحمد.
وهكذا يكون المسلم إذا نصح أحدا أو استفسر منه عن أمر أو أراد إصلاح مايرى أنه من مصالح المسجد ... يكون رفيقا هينا لينا اقتداء منه بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم
المسجد الحرام بمكة المكرمة (1)
فضائله ومزاياه
الكعبة قديمًا:
كانت الكعبة المعظمة في مبدأ الأمر أرضًا فسيحةً ليس حولها دور أو جُدُر، وذلك لأن القبائل التي قطنت مكة حينذاك كانت تسكن في شعاب مكة تاركة ما جاور الكعبة المعظمة خلاءً لا يرتادونه إلا لتعظيم الكعبة والإلمام بها. وبقي الحال كذلك إلى أن جمع قصي بن كلاب قومه وأشار عليهم بالسكن حول البيت حتى تهابهم العرب ولا تستحل قتالهم أو الهجوم عليهم. ومنذ ذلك الحين بدأت بيوت مكة تنسج للكعبة مساحة محددة بجدران البيوت المحيطة بها. وكان العرب في تلك الساحة الفضاء حول الكعبة يطوف الطائفون منهم، وتجلس قريش صباحًا ومساء في أطرافها... هكذا كان الوضع قبل البعثة النبوية الشريفة في المسجد الحرام.
المسجد الحرام... قبل الاسلام: