فهرس الكتاب
ولكن لمسجد ابن طولون حاليًا منبر من عمل السلطان لاجين سنة 696هـ، وهو منبر خشبي جميل اتخذت حشواته من خشب الساج الهندي والأبنوس، وقد نقشت عليه نقوش مورقة في نهاية الدقة تدل عل مهارة الصانع ورفيع ذوقه.
كما كتب على بابه كالمعتاد في مثل هذه الأعمال اسم السلطان الذي أمر بعمله وتاريخ صنعه.
زخارف تغطي الجدران الداخلية:
وبيت الصلاة في المسجد يزين جدرانه إزرار خشبي يحيط بأروقة الجامع، مكتوب فيه بالخط الكوفي البارز سورتا البقرة وآل عمران...
وتتخلل الجدران الداخلية للمسجد نوافذ ذات عقود مدببة مغطاة بالجص المزين بالنقوش المتنوعة. وعدد هذه النوافذ ثمانون نافذة، منها أربعة من طراز خاص قوام رسمها دوائر متشابكة، يعتقد بأنها ترجع إلى زمن ابن طولون القديم..
أما عدد النوافذ في الجدران الأربعة كلها في مسجد ابن طولون فيبلغ مئة وتسعًا وعشرين نافذة تنوعت أشكال تفريعها الهندسية والنباتية، إلا أنها احتفظت بزخارف أطرها الخارجية .
ويضيف الأستاذ حسن عبد الوهاب في كتابه (تاريخ المساجد الأثرية في القاهرة) قوله عن بيت الصلاة في مسجد ابن طولون: ( وعلى يمين المنبر باب كان يؤدي إلى دار الإمارة التي أنشأها أحمد ابن طولون، وأثثها بالفرش والستور، وكانت مخصصة لنزوله حينما يذهب إلى صلاة الجمعة، فيجلس فيها ويجدد وضوءه، ثم يدخل منها إلى مقصورة المسجد(وهي أشبه ماتكون بالاستراحة الخاصة في المسجد) .
وقد ذهبت هذه الدار، ولم يبق منها سوى مدخلها وبه بقايا كوابيل للسقف تمثل رأس فيل بنابيه، وهي طرفة نادرة.
وزخارف على عقود البوائك: