فهرس الكتاب
وقد زخرفت القبة من الداخل بآيات قرآنية، بينما حليت شبابيكها من الخارج بزخارف وكتابات كوفيه، وفي وسط القبة فسقية ( بركة ماء ) للوضوء .
وقد كان مكانها قبة قديمة بناها ابن طولون منشئ المسجد، وكانت تلك القبة الطولوينة مشبكة من جميع جوانبها، وعلى جوانبها عشرة أعمدة من رخام فوقها قبة مذهبة بينما يحيط بها سته عشر عمودًا في جوانبها وتحت القبة قصعة رخامية مربعة الشكل في وسطها فوارة يتدفق منها الماء.
إلا أن تلك القبة احترقت عام 376هـ، فأنشأ العزيز بالله قبة ثانية مكانها عام 385هـ، إلا أن المنصور لاجين في زيادته الشهيرة وعمارته للمسجد أقام القبة الحالية محل قبة العزيز بالله.
المنارة الملوية الفريدة:
ولمسجد ابن طولون منارة ليس لها سابق ولا مثيل في المساجد التاريخية المعروفة، إلا في مسجد سامراء، وتسمى هذه المنارة بالملوية.
وموقعها في حائط الزيادة الغربية، مستقلة عن المسجد، وهي مبنية من الحجر، وتقوم على قاعدة طولها 13.5 مترًا، ولها سلم خارجي يدور حول بدنها حتى أعلاها، وهي المنارة الوحيدة بهذا السلم في مصر.
وهي تتكون كما يقول الأستاذ حسين مؤنس من أربع طبقات:
الأولى مربعة الأضلاع، والثانية مثمنة الأضلاع، والثالثة مثمنة كذلك، والرابعة على نفس الهيئة كشكل مبخرة فوقها قبة صغيرة.
وقد انشأ هذه المنارة ابن طولون، ثم لما اختفى فيها ااسلطان المنصور لاجين ـ وكانت متخربة ـ قام بتجديدها فيما قام به من أعمال في مسجد ابن طولون بعد نجاته.
الجهود المتتابعة في خدمة المسجد:
ويذكر المؤرخون لمسجد ابن طولون أن أول من رمم المسجد بدر الجمالي الوزير الفاطمي، بعد حريق ألمّ به، وكان ترميم الجمالي له عام 470هـ، ثم عمره الخليفة الحافظ لدين الله عام 526هـ.