فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 276

جاء في خطط المقريزي إن ابن طولون عندما أراد أن يبني مسجده قال: أريد أن أبني بناء أن احترقت مصر بقي وإن غرقت بقي، فأشاروا عليه أن يبنيه بالجير والرماد والآجر الأحمر، ولا يجعل منه أساطين رخام، لأنه لاصبر له على النار فاستجاب ابن طولون للرأي، وبني في مؤخرة المسجد ميضأة، وخزانة شراب فيها جميع الأشربة والأدوية، وعليها خدم، وفيها طبيب جالس يوم الجمعة لحادث يحدث للمحاضرين للصلاة ( أي للطوارئ) فكان المسجد الضخم وما ألحق به من المرافق من المساجد الجامعة الأولى في عالم الإسلام، التي تميزت بتقديم الخدمات الطبية للمصلين.

مسجد لندن

تمهيد:

تضم مدينة لندن من المسلمين ما لا تضمة أن عاصمة أخرى في أوربا الغربية.

ويرجع تاريخ المسلمين في بريطانيا عمومًا إلى أخريات القرن التاسع عشر، حين اعتنق الإسلام اللورد استانلي أوف الدرلي أحد نبلاء الانجليز، وكان سفير بريطانيا في الآستانه،وقد سمى نفسه عبد الرحمن.

ثم تبعه إلى الإسلام بعد ذلك المستر كويليام أحد أعيان ليفربول، وسمى نفسه عبد الله ، وكان متكلمًا فصيحًا، مما لفت إليه السلطان العثماني عبد الحيمد، الذي استدعاه إلى تركيا وعينه شيخًا للاسلام في بريطانيا، فرجع عبد الله إليها، وحول قسمًا من بيته إلى مسجد،وأصبحت داره وملتقى لمحبي المدنية الإسلامية، ثم أصدر جريدتين إسلاميتين أخذ ينشر فيهما آراءه، ويدعو إلى الإسلام من خلالهما.

وإذا كانت هذه هي بداية الوجود الإسلامي في (لندن) عاصمة الضباب، فإن الوضع اليوم يختلف كليًا عما سبق، حيث هناك ما لا يقل عن (...,...,1) مليون مسلم، يكونون جالية لها وزن ووجود، وتستطيع ــ لو أنها توحدت ونسقت أعمالها ــ أن يكون لها تأثير أكبر في المجتمع البريطاني من جهة، وأن تكسب المزيد من الحقوق الاجتماعية من جهة أخرى.

المسجد الأول في بريطانيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت