فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 276

وأهم التوسعات والتجديدات ما حدث في مسجد الامام الأعظم سنة 1391هـ ( 1971م) فإن الجامع على سعته ـ كما يقول الأستاذ يونس السامرائي ـ وسع مرة أخرى إلى ضعف المساحة.

فقد كانت له قبتان: إحداهما فوق المسجد، والأخرى فوق موقد الامام أبي حنيفة رحمه الله، ومنارة من الجهة الشرقية، فأضيفت إليه قبتان أخريان ومنارة من الجهة الغربية، كما جدد السياج الخارجي بالطابوق الأصفر المطعم بالكاشي الكربلائي الأزرق المنقوش بزخارف متنوعة كتب في بعضها أسماء الله الحسنى.

بيت الصلاة فخم واسع:

ويصف لنا الشيخ هاشم الأعظمي جامع الامام إلي حنيفة فيقول:

إنه فخم رحب الفناء (صحن المسجد) واسع المصلى مشيد الأركان محكم القواعد، على مصلاة ( بيت الصلاة) بنيت قبة عظيمة على سوار من أعمدة الرخام الضخم الموصلّي. وحول بيت الصلاة رواقان في الجهة الشرقية والشمالية.

وتتدلى من القبة الكبيرة في بيت الصلاة سلسلة حديدية ضخمة أعدت لحمل الثريا مع المشكاوات الزجاجية، وهي قبة عالية واسعة يبلغ قطرها 15 مترا، وتحيط بها مجموعة من القباب من جهاتها الثلاث.

وقد نقشت قبة الحرم بنقوش دقيقة، وزخرفت بزخارف جصية جاءت آية في الفن والجمال مدهشة للغاية، كما نقشت جدران الحرم وتيجان الأعمدة.

وقد تمت تلك الزخارف الأندلسية بأيدي عمال مغاربة مدربين مهرة.

وقد الأروقة المحيطة بالمسجد قباب أخرى جميلة اتكأت على أعمدة، وقد بلغ عدد القباب ـ كما يقول الأستاذ هاشم الأعظمي ـ ستًا وعشرين قبة.

مشهد أبي حنيفة النعمان:

ومشهد أبي حنيفة يقع في الجهة الشرقية متصل بالمصلى، له باب عن يسار المستقبل لها.

وقد نقشت آية الكرسي على قبة المشهد من الجهة الخارجية بحروف كبيرة على شكل حزام، وأحيط المحراب البديع بإفريز من الكاشاني كتب فوقه قول الله عز وجل: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب} ... إلى قوله بغير حساب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت