فهرس الكتاب
ويضم هذا المشهد هدايا ثمينة، منها 32 قنديلًا ذهبيًا بعضها كبير وبعضها صغير وكما تضم مصحفًا ثمينًا غلافه من الذهب المرصع بالجواهر، وقنديلًا ذهبيًا كبيرًا أهدته بنت السلطان مرادخان الرابع ـ واسمها قيا اسميخان ـ وغيرها من النفائس والشمعدان...
وقد كان للمشهد أوقاف منذ القديم يطعم منها كل زوار ومقيمو المسجد والمنقطعون للعبادة.
وفي جهة الشمال غرف ذات طابقين ومن جهة الشرق غرف ذات طابق واحد .
وخلف المصلى والمنارة المدرسة العلمية"وقد جددت وسميت كلية الشريعة"وفيها غرف كثيرة.
المحراب والمنبر البديعان:
وكان في الحرم محرابان واحد في وسطه، والآخر قرب الزاوية الشمالية، وقد ترك هذا الأخير وهجر، بينما حظي المحراب الرئيسي بعناية شديدة، فله عضادتان من كل جانب من الرخام الجميل، ثم نصف قبة المحراب مخروطة الشكل يعلوها هلال أنيق التي تزخرفها المقرنصات المتشابكة يحيط بها مستطيل مشحون بالنقوش توج بلفظ الجلالة ( الله ) المكتوب بحروف بارزة.
وكان لمسجد أبي حنيفة رحمه الله منبر قديم مبني بالجص والطابوق ومبلط بالمرمر الموصلي يبعد عن المحراب متر ونصف.
وقد هدم وشيد مكانه منبرًا آخر يبعد عن المحراب بحوالي مترين، ورفع إلى 14 درجة، ولبّس بالمرمر الإيطالي الأبيض الأسود.
وللمسجد ثلاثة أبواب كبيرة رئيسية، خصص أحدها لكبار الزوار، وجعل فيه سلم يصل الصاعد فيه إلى مقصورة معدة للضيوف.
وكان في المسجد أيضًا غرف كثيرة بلغت أحيانًا أكثر من 34 غرفة، يسكنها طلاب العلم والغرباء وبعض المنقطعين للعبادة، وأمام كل غرفة ايوان.
بناء متداخل... قديم وحديث:
ويتداخل البناء القديم في مسجد أبي حنيفة بجدرانه البالغة سمك مترين مع البناء الحديث المتخذ من الأسمنت المسلح بالحديد.