فهرس الكتاب
فعلى سبيل المثال هدم اثنان من الأبواب الرئيسية عند تجديد السور وبني الباب المسمى بباب بغداد، على شكل أقواس أربعة ذات أبواب حديدية، وطعمت الأقواس بالفسيفساء الايطالي، كما وضعت داخل الأبواب كواكب نحاسية للتزيين.
وأما السور فقد رفع إلى طول مترين، ووضعت فيه شبابيك حديدية داخل زخرفتها نجوم نحاسية جميلة.
وفي بيت الصلاة وسط قبة المحراب في جامع الإمام أبي حنيفة تتدلى ثريا ضخمة تزين وتنور المكان بما حوته من 400 مصباح، وقطرها ثلاثة أمتار وارتفاعها متر ونصف، وكأنها وهي تزهر بالقناديل مجرة في كبد السماء.
وقد فرش بيت الصلاة عام 1288هـ بالسجاد الإيراني الثمين الفاخر، وقد كانت فيه سجادة كبيرة مساحتها 120م2 قدمت هدية إلى الجامع من قبل صانعيها من تلامذة أبي حنيفة ومحبيه.
كلية الإمام الأعظم العلمية:
وتبلغ مساحة الجامع بما فيها من ساحات وصحن للمسجد اكثر من (15) ألف متر مربع من ضمنها كلية الشريعة الملحقة بالجامع.
وقد كانت في أول الأمر مدرسة ذات مدرسين وحلقات وترتيب خاص على النمط القديم المتبع في حينه، وكانت تلك المدرسة موطن العلماء ومآب الساعين من طلاب العلم في شتى فنونه، حتى حمل التاريخ اسماء ثلة من مدرسيها وطلابها، أمثال أبي القاسم الزيني وابي الفضل شجاع وأبي الحسن اليزدي وتاج الدين السباك.
إلا أنه في عام 1328هـ ـ في عهد السلطان محمد رشاد ـ أعيد تنظيم المدرسة، وأدخلت فيها العلوم الحديثة إضافة إلى العلوم الدينية، وسميت كلية الإمام الأعظم.
وفي عام 1352هـ أبدل اسمها إلى دار العلوم، وكان من أشهر مدرائها في تلك الفترة الشيخ سعيد النقشبندي والشيخ نوري الشيرواني والحاج نعمان الأعظمي
وفي عام 1365هـ أعيد النظر في أنظمة تلك الكلية، وأدخلت عليها بعض التعديلات، وسميت كلية الشريعة، وعين عميدًا لها الشيخ العلامة حمدي الأعظمي، وهو من المتميزين بالعلم والإدارة.