1ًـ إن صلاة المسلمين في أنحاء الأرض كلها، وبجميع أقسامها المفروضة والمسنونة والعامة والخاصة، يشترط فيها التوجه إلى الكعبة المشرفة في المسجد الحرام عيانًا في حالة القرب، وإلى جهتها في حالة البعد بعد أن أقر الله عين نبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة. { قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام، وحيث كنتم فولوا وجوهكم شطره} . فالمسجد الحرام يمثل أعظم عامل موحد للمسلمين في بقاع الدنيا يجمعهم حوله خمس مرات كل يوم على أقل احتمال.
الحج إلى بيت الله الحرام:
2ًـ إن الحج ـ وهو ركن من أركان الإسلام ـ فرض عين على كل مسلم يستطيع الوصول إليه، مرة واحدة في العمر كحد أدنى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ... وإذا كانت الصلاة تجمع المسلمين بوجوههم ونياتهم وقلوبهم حول المسجد الحرام فإن الحج يجمع المسلمين بأبدانهم وأجسادهم في جمع واحد يؤم البيت العتيق من كل حدب وصوب { وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فجّ عميق} . وهذا الجمع المادي لأفراد الأمة الواحدة يجعل المسجد الحرام أداة تذويب للفوارق، الشكلية والحواجز الدنيوية، والسلوكيات الاجتهادية للمسلمين، ليحُل مكانها الألفةَ والمودةَ والإخاء والتعاون والتعارف.
الكعبة... داخل المسجد الحرام: