حميد وأبي أسيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل أحدكم"
المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي وليقل: الله إني أسألك من فضلك"كما روى الشيخان وأحمد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"."
ودعت الأحاديث النبوية أيضًا إلى اجتناب فعل ما لا يليق بالمسجد فيه ،كإشهار السلاح ورفع الصوت بالحديث الدنيوي ومخاصمة الخصوم والبيع والشراء. روى ابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"خصال لا تبتغى في المسجد: لا يُتخذ طريقًا ،ولا يشهر فيه سلاح ولا ينبض فيه بقوس ،ولا ينثر فيه نبل ،ولا يمر فيه بلحم نيء ،ولا يضرب فيه حد ،ولا يقتضى فيه من أحد ،ولا يتخذ سوقًا"، وروى الطبراني عن ثوبان رضي الله عنه قال:"من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد فقولوا له: فضّ الله فاك ثلاث مرات ،ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا له: لا وجدتها ثلاث مرات ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا له: لا أربح الله تجارتك"قال ثوبان: كذلك قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ودعت الأحاديث - فيما دعت إليه من تعظيم المساجد - إلى تعلق القلوب بها ،وارتباط الأنفس بصورتها ومضمونها ،حتى تكون مهوى قلوب المؤمنين وأماكن طواف أرواحهم ففي الحديث الصحيح عند الشيخين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل ،وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد ،ورجلان تحابا في الله فاجتمعا عليه وافترقا عليه ،ورجل ذكر الله كثيرًا حتى فاضت عيناه ،ورجل دعته ذات منصب وجمال فقال:إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"