فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 276

ملاحظات عامة بين يدي البحث

ونستطيع القول بعد تمعن وتدبر، ونحن نفتتح الحديث عن أشهر المساجد في دنيا الإسلام ،أن نشير إلى نقاط مهمة وذات دلالات بعيدة في هذا المجال، وهي كما يلي:

دور المساجد الاجتماعي

أولا: المساجد هي مراكز ترابط الجماعة في الأمة المسلمة ،يتلاقى المسلمون فيها للصلاة وتبادل الآراء والوقوف على أخبار الحياة ،ويمتزج فيها جميع أفراد المجتمع من جميع المستويات ،ويتعملون كيفية توحيد السلوك ،وفهم الأمور وإحياء التراث وشحن العواطف... وبذلك يغدو المسجد الهيكل المادي الملموس للجماعة المسلمة أياّ كانت كما يغدو ضرورة دينية وضرورة سياسية بالنسبة لكل مسلم على حدة وبالنسبة لجماعة المسلمين جملة.

مكانة المساجد في المدن الإسلامية

ثانيا: حظيت المساجد الجامعة بالاهتمام الأوفر في اختيار موضعها عند بناء المدن وتخطيطها، فكان المسجد الجامع مع دار الإمارة في معظم الأحيان يشغلان بؤرة المدينة الإسلامية ومركز الحياة والحركة فيها، حيث في هذا المسجد يلتقي الأمير بالمسلمين عمومًا، ليس في أوقات الصلاة فقط ولكن في العديد من المناسبات الدينية، لذا حافظ المسجد الجامع في كل بلد إسلامي على مكانته الكبيرة في النفوس، كما حافظ على توسط مركزه في المدينة الإسلامية مهما توسعت رقعتها وامتدت أطرافها خارج أسوارها.

وقد أشار إلى ذلك المؤرخ القدسي في كتابه أحسن التقاسيم (ص255) عندما زار القيروان فقال واصفًا المسجد الجامع فيها: إنه كان بموضع يسمى السماط الكبير وسط الأسواق في سرة البلد.

جمال المساجد:

ثالثًا: اتصفت المساجد عمومًا في جميع بلاد المسلمين بطابع جمالي أخاذ، رغم اختلاف أشكالها من بلد إلى بلد ،ومن شعب إلى شعب، ومن عرق إلى عرق ،إلا أنها في جملتها أجمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت