فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 276

1ـ من أعظم مزايا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أنه بني واختيرت أرضه ووضع أساسه وتم تحديد قبلته بإشراف ومشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه المهاجرين والأنصار فكان بُناتُه وعماله والساعون في تأسيسه خير الأنبياء مع خير الناس... ولنا أن نتصور جموع الصحابة وهي تمضي جيئة وذهابًا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعمل معهم كواحد منهم بجد ونشاط، ينقلون اللبن، ويحملون الطين، ويرفعون الجدر، ويرتجزون بقولهم: لئن قعدنا والنبي يعمل ... لذاك منا العمل المضلل.

… فيرد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم مباركًا عملهم منشطًا همتهم بقوله: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجرة.

قال الزركشي: انشأ أصل مسجد المدينة على يد سيد المرسلين المهاجرون الأولون، والأنصار المتقدمون، خيار هذه الأمة، وفي ذلك من مزيد الشرف على غيره ما لا يخفي.

الإشادة به دائمًا:

2ـ كان النبي صلى الله عليه وسلم ينوه دائمًا بفضله، ويشير إلى مزاياه وذلك ببيان فضل الصلاة فيه وزيادة ثوابها على غيرها فيما سواه ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام). وفي بعض الآثار عند الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك رضي الله

عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتبت له براءة من النار ونجاة يوم القيامة) .

أو ببيان فضل من أتاه قاصدًا التعلم في جوانبه أو التماس العلم في حلقة ففي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه، فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاءه لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت