فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 276

وثاني المدارس التي ألحقت بالأزهر في تلك الفترة المدرسة الأقبغاوية، نسبة الى منشئها الأمير علاء الدين أقبغا عبد الواحد، وذلك سنة 740هـ ،وكان المشرف عليها ابن السيوفي رئيس المهندسين أيام محمد بن قلاوون، وهي أصبحت تضم أخيرًا مكتبة الأزهر.

وثالث المدارس: المدرسة الجوهرية نسبة إلى صاحبها الأمير جوهر القنقبائي خازندار الملك الأشرف برسبابي، بناها قبيل وفاته عام 844هـ ، وقد اشتملت على أربعة ايوانات يتوسطها صحن مفروش بالرخام الملون، وكذلك كان رخام الايوانات كلها، وكانت من أجمل المدارس واتقنها على الرغم من صغرها.

وبوجود هذه المدارس الملحقة بالأزهر، مع ما ضمه في جنباته من حلقات علمية تحول الجامع الأزهر إلى جامعة حقيقية، بما فيها من مدرسين ومعيدين، وطلبة وعلوم، ونفقات ومبان.

الأزهر في العصر العثماني:

وشهد عهد العثمانيين التفاتًا كبيرًا نحو الاهتمام بالأزهر، فقد توالى على عمارته واصلاحه محمد علي باشا عام 1004هـ ، ثم الوزير حسن باشا 1014هـ، ثم الأمير اسماعيل بك 1136هـ .

ثم جاء كتخدا، فقام بأوسع الأعمال في الأزهر وأكثرها... وعلى سبيل المثال انشأ زاوية للعميان خارج الأزهر، وعمر رواق الأتراك فيه، ورواق السليمانية (الافغانيين) وزاد في رواق الشوام، وجدد واجهة المدرسة الطيبرسية، وانشأ الباب

الغربي الكبير الرئيسي، وزاد في الجامع زيادة كبيرة بإضافة الأروقة التي كانت خلف المحراب، وحجم هذه الزيادة أكثر من نصف حجم الجامع الأصلي، وهي بيت صلاة كامل بقبلته ومحرابه يقوم على خمسين عمودا، وجعل إلى جوار المحراب محرابًا أصغر منه يسمى محراب الدردير، ثم محراب آخر حديث الصنع.

وللأزهر اليوم خمس مآذن مختلفة الطراز، منها اثنتان من انشاء عبدالرحمن كتخدا، وواحدة تنسب إلى قايتباي وهي ذات جوسقين وعمامتين، وواحدة تنسب إلى النوري.

وكان للجامع كذلك ثلاثة عشر محرابا الباقي منها إلى اليوم ستة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت