فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 276

وليس ثمة مثل الأزهر ـ لا يوم أن كان جامعًا ولا بعد أن تحول إلى جامعة ـ معهد علمي ديني في الدنيا يضارعه في مجموع الخدمات التي قام بها، فقد تردد عليه ابناء العالم الإسلامي من كل قطر وفودًا وفودا للمجاورة والتعليم، فمنهم من يعود إلى وطنه وهم الأكثر، ومنهم من يتخذ مصر مقامًا له، ومن مشاهير هؤلاء نفر اعتمدت عليهم النهضة الفكرية في مصر والعالم الإسلامي مثل، عبدالرحمن الجبرتي ورفاعة الطهطاوي ورشيد رضا وأحمد حسن الزيات ومصطفى لطفي المنفلوطي ومحمد مصطفى المراغي ومحمد عبده وغيرهم كثير.

ولم يخل تاريخ الأزهر من تردد غير المسلمين عليه للدراسة والاطلاع على الإسلام وحضارته .. وكان في مثل هؤلاء المستشرقين الدارسين واضحًا بينًا.

شيخ الجامع الأزهر:

ويتمتع شيخ الأزهر في العالم الإسلامي بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين، لأنه يمثل في منصبه أكبر صرح إسلامي شامخ، وأرفع منصب ديني سامٍ، وإليه يرجع في كثير من الأمور الدينية والاجتماعية والعامة.

وقد تعاقب على مشيخة الأزهر رجال شهد لهم العلماء بالفضل والمواقف المشرفة. كالشيخ الباجوري والشيخ المراغي والشيخ الشرقاوي والشيخ عبدالحليم محمود وغيرهم من أعلام الإسلام.

جامع عقبة بن نافع

تمهيد:

عقبة بن نافع الفهري قائد أموي فذ. وتابعي جليل، سار بالمسلمين مجاهدًا في أفريقية. في الساحل المحاذي للبحر الأبيض المتوسط وأوغل فيها، وكانت له أياد بيضاء في تثبيت قواعد الإسلام في تلك البلاد المضطربة..

مدينة للدفاع عن دين الله:

وقد لاحظ عقبة أن شعوب البربر ومن معهم تكرر منهم شق عصا الطاعة على المسلمين ونقضهم العهود التي يصالحون عليها، فوقف في جيشه يقول:"إن أفرقية إذا دخلها إمام أجابوه إلى الإسلام، فإذا خرج منها رجع من كان أجاب منهم لدين الله إلى الكفر، فأرى لكم يامعشر المسلمين أن تتخذوا بها مدينة تكون عزًا للإسلام إلى آخر الدهر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت