فهرس الكتاب
2-وقال أبو نعيم الأصبهاني مبينًا الإجماع على خلافة الفاروق رضي الله عنه: لما علم الصديق رضي الله عنه من فضل عمر رضي الله عنه ونصيحته وقوته على ما يقلده وما كان يعينه عليه من أيامه من المعونة التامة لم يكن يسعه في ذات الله ونصيحته لعباد الله تعالى أن يعدل هذا الأمر عنه إلى غيره، ولما كان يعلم من أمر شأن الصحابة رضي الله عنهم أنهم يعرفون منه ما عرفه ولا يشكل عليهم شيء من أمره فوض إليهم ذلك فرضي المسلمون ذلك وسلموه، ولو خالطهم في أمره ارتياب أو شبهة لأنكروه، ولم يتابعوه كاتباعهم أبا بكر رضي الله عنهم فيما فرض الله عليه الاجتماع وأن إمامته وخلافته ثبتت على الوجه الذي ثبت للصديق، وإنما كان الدليل لهم على الأفضل والأكمل فتبعوه على ذلك مستسلمين له راضين به (1) .
3-وقال أبو عثمان الصابوني بعد ذكره خلافة الصديق باختيار الصحابة وإجماعهم عليه قال: ثم خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه باستخلاف أبي بكر رضي الله عنه إياه واتفاق الصحابة عليه بعده وإنجاز الله
سبحانه بمكانه في إعلاء الإسلام وإعظام شأنه وعده (2) .
4-وقال النووي في معرض ذكره لإجماع الصحابة على تنفيذ عهد الصديق بالخلافة
لعمر حيث قال: أجمعوا على اختيار أبي بكر وعلى تنفيذ عهده إلى عمر (3) .
5-وقال ابن تيمية: وأما عمر فإن أبا بكر عهد إليه وبايعه المسلمون بعد موت أبي بكر فصار إمامًا لما حصلت له القدرة والسلطان بمبايعتهم (4) .
6-وقال شارح الطحاوية: وتثبتت الخلافة بعد أبي بكر رضي الله عنه لعمر رضي الله عنه وذلك بتفويض أبي بكر الخلافة إليه، واتفاق الأمة بعده عليه (5) .
(1) كتاب الإمامة والرد على الرافضة ص274 .
(2) عقيدة السلف وأصحاب الحديث ضمن مجموعة الرسائل المنبرية (1/129) .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (12/206) .
(4) منهاج السنة (1/142) .
(5) شرح الطحاوية ص539 .