فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 661

ومن مأثور قوله: لا خير في أمر أبرم من غير شورى (1) ، وقوله الرأي الفرد كالخيط السحيل والرأيان كالخيطين المبرمين، والثلاثة مرار لا يكاد ينتقض (2) ،وقوله: (( شاور في أمرك من يخاف الله عز وجل ) ) (3) ، وقوله: الرجال ثلاثة: رجل ترد عليه الأمور فيسددها برأيه، ورجل يشاور فيما أشكل عليه وينزل حيث يأمره أهل الرأي ورجل حائر بائر، لا يأتمر رشدًا ولا يقطع مرشدًا (4) ، وقوله: يحق على المسلمين أن يكون أمرهم شورى بينهم وبين ذوي الرأي منهم، فالناس تبع لمن قام بهذا الأمر ما اجتمعوا عليه ورضوا به لزم الناس وكانوا فيه تبعًا لهم، ومن أقام بهذا الأمر تبع لأولى رأيهم ما رأوا لهم ورضوا به لهم من مكيدة في حرب كانوا فيه تبعًا لهم (5) ، وكان يحث قادة حربه على الشورى، فعندما بعث أبا عبيد الثقفي لمحاربة الفرس بالعراق قال له: أسمع وأطع من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأشركهم في الأمر وخاصة من كان منهم من أهل بدر (6) ، وكان يكتب إلى قادته بالعراق يأمرهم أن يشاوروا في أمورهم العسكرية عمرو بن معديكرب وطلحة الأسدي قائلًا: استشيروا واستعينوا في حربكم بطلحة الأسدي وعمرو بن معديكرب ولا تولهما من الأمر شيئًا فإن كل صانع أعلم بضاعته (7) ، وكتب إلى سعد بن أبي وقاص: وليكن عندك من العرب أول من أهل الأرض من تطمئن إلى نصحه وصدقه فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدقك في بعضه والغاش عين عليك وليس عينًا لك (8) ، ومما قاله عمر رضي الله عنه لعتبة بن غزوان حين وجهه إلى البصرة: قد كتبت إلى العلاء الحضرمي (9)

(1) الخلفاء الراشدون للنجار ص246.

(2) سراج الملوك للطرطوشي ص132.

(3) الإدارة العسكرية في الدولة الإسلامية، سليمان آل كمال (1/273) .

(4) نفس المصدر (1/273) .

(5) الطبري (3/481) ، نقلًا عن الإدارة العسكرية.

(6) مروج الذهب (2/315) .

(7) سير أعلام النبلاء (1/317) .

(8) نهاية الأرب (6/169) .

(9) الإدارة العسكرية في الدولة الإسلامية (1/274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت