فهرس الكتاب
تقدير الحاصل من التمر (1) ، وأخذ زكاة عشرية من العسل إذا حمت الدولة وادي النحل لمستثمره (2) ، وقد كثرت الحنطة في خلافته، فسمح بإخراج زكاة الفطر من الحنطة بنصف وزن ما كانوا يؤدونه قبل خلافته من الشعير أو التمر أو الزبيب (3) ، وهذا فيه تيسير على الناس، وقبول للمال الأنفس في الزكاة وإن تفاوت الجنس (4) ، وأما بخصوص مقادير أموال الزكاة التي كانت تُجنى كل عام فأمر غير معروف، والإشارات التي تذكر بعض الأرقام إشارات جزئية وغير دقيقة، ولا تنفع في إعطاء تقدير كلي، وقد قيل إن عمر بن الخطاب حمى أرض الربذة لنعم الصدقة، وكان يحمل عليها في سبيل الله، وكان مقدار ما يحمل عليه كل عام في سبيل الله أربعين ألفًا من الظهر (5) ، وأما الموظفون الذين أشرفوا على هذه المؤسسة فقد ذكرت المصادر أسماء عدد منهم في خلافة عمر رضي الله عنه وهم، أنس بن مالك، وسعيد بن أبي الذباب على السراة وحارث بن مضرب العبدي، وعبد الله بن الساعدي، وسهل بن أبي حثمة، ومسلمة بن مخلد الأنصاري، ومعاذ بن جبل على بني كلاب، وسعد الأعرج، على اليمن، وسفيان بن عبد الله الثقفي كان واليًا على الطائف فكان يجبي زكاتها (6) .
2-الجزية:
(1) عصر الخلافة الراشدة ص195 والأثر صحيح.
(2) نفس المصدر ص195 والأثر صحيح.
(3) نفس المصدر ص196 والأثر صحيح.
(4) فتح الباري (3/313) نقلًا عن عصر الخلافة الراشدة ص196.
(5) الحياة الاقتصادية في العصور الإسلامية الأولى د. محمد بطابنة ص104.
(6) عصر الخلافة الراشدة ص196، 197.