فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 661

سقطت عنه بإسلامه، فقد أسلم رجلان من أهل أليس، فرفع عنهما جزيتهما (1) ، وأسلم الرقيل دهقان النهرين ففرض له عمر في ألفين ووضع عن رأسه الجزية (2) ، ومن الجدير بالذكر أن الجزية تسقط عن العام الذي أسلم فيه الذمي، سواء كان إسلامه في أوله أو في وسطه أو في آخره، قال عمر: إن أخذ الجزية الجابي بكفه ثم أسلم صاحبها ردها عليه (3) ، وتسقط بالافتقار، فإذا افتقر الذمي بعد غنى وأصبح غير قادر على دفع الجزية سقطت عنه الجزية وقد أسقطها عمر عن الشيخ الكبير الضرير البصر عندما رآه يسأل الناس (4) وفرض له ما يعوله من بيت المال، وتسقط عند عجز الدولة عن حماية الذميين، لأن الجزية ما هي إلا ضريبة على الأشخاص القاطنين في أقاليم الدولة الإسلامية، وتدفع هذه الضريبة في مقابل انتفاعهم بالخدمات العامة للدولة، علاوة على أنها نظير حمايتهم والمحافظة عليهم وبدل عدم قيامهم بواجب الدفاع عن الدولة ومواطنيها (5) ، ومن الأدلة على أن الجزية في مقابل الحماية، ما قام به أبو عبيدة بن الجراح، حينما حشد الروم جموعهم على حدود البلاد الإسلامية الشمالية، فكتب أبو عبيدة إلى كل وال ممن خلفه في المدن التي صالح أهلها يأمرهم أن يردوا عليهم ما جبي منهم من الجزية والخراج، وكتب إليهم أن يقولوا لهم: إنما رددنا عليكم أموالكم لأنه قد بلغنا

(1) موسوعة فقه عمر ص238.

(2) موسوعة فقه عمر بن الخطاب ص238 نقلًا عن المحلى (7/345) .

(3) نفس المصدر ص239 نقلًا عن المغني (8/511) .

(4) موسوعة فقه عمر ص239.

(5) المعاهدات في الشريعة الإسلامية د. الديك ص314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت