فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 661

وقد استنبط الفقهاء من خلال عصر الخلفاء الراشدين مجموعة من الشروط:

أن لا يذكروا كتاب الله تعالى بطعن فيه ولا تحريف له.

أن لا يذكروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتكذيب ولا إزدراء.

أن لا يذكروا دين ا لإسلام بذم له ولا قدح فيه.

أن لا يصيبوا مسلمة بزنا ولا باسم نكاح.

أن لا يفتنوا مسلمًا عن دينه، ولا يتعرضوا لماله ولا دينه.

وأن لا يعينوا أهل الحرب ولا يودّوا أغنياءهم (1) .

وأما وقت أدائها فقد حدد الخليفة عمر رضي الله عنه وقت أداء الجزية في آخر الحول ومرادنا به آخر العام الزراعي، ويرجع هذا التغيير في وقت أداء الجزية في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه إلى حالة الاستقرار والاستقرار يدعو إلى التنظيم وتعيين الأوقات المناسبة للدولة والمكلفين بدفع الجزية، كما أن تحصيلها وقت إتيان الغلات - وهو ما يعبر عنه المؤرخون بآخر العام - فيه دفع للمشقة، وتسهيل على المكلفين وراحة للدافعين (2) .

1-الخراج:

الخراج له معنيان: عام وهو كل إيراد وصل إلى بيت مال المسلمين من غير الصدقات، فهو يدخل في المعنى العام للفيء ويدخل فيه إيراد الجزية وإيراد العشور وغير ذلك، وله معنى خاص: وهو إيراد الأراضي التي افتتحها المسلمون عنوة وأوقفها الإمام لمصالح المسلمين على الدوام كما فعل عمر بأرض السواد من العراق والشام (3) ، والخراج كما قال ابن رجب الحنبلي لا يقاس بإجارة ولا ثمن، بل هو أصل ثابت بنفسه لا يقاس بغيره (4) .

(1) سياسة المال في الإسلام في عهد عمر ص76.

(2) نفس المصدر ص67.

(3) الخراج لأبي يوسف ص24،25، اقتصاديات الحرب ص215.

(4) الاستخراج لأحكام الخراج ص40، اقتصاديات الحرب ص215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت