فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 661

على نصارى بني تغلب كان على الأموال التي تفرض عليها الزكاة، فكل شيء على المسلمين فيه زكاة كالزروع والثمار والماشية والنقدين.. فهو عليهم مضاعف يؤخذ من النساء كما يؤخذ من الرجال ولم يكن على الأشخاص وهذا ينافي معنى الجزية عرفًا (1) ، والمهم في كلتا الحالتين باعتبارها صدقة أو جزية فهي ضريبة بينت مدى خضوعهم لسلطة الإسلام (2) ، هذا وقد كانت هنالك حقوق والتزامات كثيرة للعرب على البلاد المفتوحة عدا الجزية، وقد تنوعت هذه الحقوق وتطورت أيام الخليفة عمر رضي الله عنه، فمن ذلك ضيافة الحاكم إذا وفد والرسل والسفراء ومن نزل من المسلمين بأهل البلاد وقد حددت مدة الضيافة في خلافة عمر رضي الله عنه بثلاثة أيام مما يأكلون ولا يكلفون بذبح شاة ولا دجاجة ولا مما لا طاقة لهم به (3) ، وقد مرّ معنا عند حديثنا عن التطوير العمراني في عهد عمر أن بعض الاتفاقيات في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه اشتملت على إصلاح الطرق، وإنشاء الجسور وبناء القناطر وقد تطور نظام الجزية في عهد عمر رضي الله عنه، فأحصى السكان وميز بين الغني والفقير ومتوسط الحال، واستحدث كثيرًا من الشروط والالتزامات في نصوص المعاهدات مما لم يعرف من قبل وذلك لاتساع العمران وبسط السلطان على مصر والشام والعراق ومخالطة المسلمين لأهل البلاد واتصالهم الدائم بحضارتها مما مكنهم من سياسة الدولة وشئون العمران وما تتطلبه طبيعة التدرج والنمو فأوجدوا ما لم يكن موجودًا من إصلاح الطرق والعمران وبناء القناطر والجسور التي هي عون الأمم المتحضرة، ومن هنا انتظمت الأمور، واتسعت البلاد ورسخت قواعد النظم المالية وغيرها (4) .

شروط عقد الجزية ووقت أدائها:

(1) نفس المصدر ص73، النظام الإسلامي المقارن ص39.

(2) نفس المصدر ص73.

(3) الأحكام السلطانية والولايات الدينية ص164.

(4) سياسة المال في الإسلام في عهد عمر بن الخطاب ص174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت