فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 661

وللراجل سهم (1) ، وقد كان للرسول - صلى الله عليه وسلم - سهم في حياته ينفقه على نفسه، وأزواجه، وما بقي من هذه الأسهم كان يجعله في المصالح العامة أو ينفقه على أهل الفاقة والاحتياج، وكان لذوي قربى الرسول - صلى الله عليه وسلم - - السهم الثاني، وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب الذين خضعوا للإسلام وشملتهم دعوته (عليه الصلاة والسلام) وقد اختلف الناس بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذين السهمين، سهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وسهم ذوي القربى، فقال قوم: سهم الرسول للخليفة من بعده، وقال آخرون: سهم ذوي القربى لقرابة الرسول عليه الصلاة والسلام، وقالت طائفة: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة من بعده، فأجمعوا على أن جعلوا هذين السهمين في الكراع والسلاح (2) ، وبذلك أصبحت مخصصات السهمين تصرف في مصالح المسلمين العامة، كتجهيز الجيوش، وسد الثغور، والعمل على تقوية الدولة وتمكينها، في عهد الخليفة الثاني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأما مخصصات الفقراء والمساكين وأبناء السبيل، فقد بقيت كما كانت على أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولم يطرأ عليها أي تغيير أو تعديل في أيام الخليفة الثاني رضي الله عنه (3) .

(1) الخراج لأبي يوسف ص22.

(2) الخراج لأبي يوسف ص22.

(3) سياسة المال في الإسلام ص205، 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت