فهرس الكتاب
وأبي بكر، مضيفًا إليها كلمة جائز، لتمييزها من البهارج الزائفات (1) ، فالذي ضرب النقود المسكوكة في الخارج وأقر التعامل بها وقرر الدرهم الشرعي في الإسلام هو الفاروق رضي الله عنه يقول الماوردي: إن عمر بن الخطاب هو الذي حدد مقدار الدرهم الشرعي (2) ، ويقول المقريزي: وأول من ضرب النقود في الإسلام عمر بن الخطاب سنة ثماني عشر من الهجرة على نقش الكسروية وزاد فيها: الحمد لله. وفي بعضها: لا إله إلا الله، وعلى جزء منها اسم الخليفة عمر (3) ، وعليه فإن الفاروق رضي الله عنه قد وضع تنظيمًا خاصًا لوسيلة من وسائل الحياة الضرورية للمسلمين وغيرهم أثناء حكمه وقد تبعه الخلفاء الراشدون وغيرهم ممن طوروا هذا الأمر مع تطور وتقدم المدنية والحضارة (4) .
الإقطاع:
مضى أبو بكر رضي الله عنه في تطبيق السياسة النبوية في إقطاع الأراضي للناس طلبًا لاستصلاحها فقد أقطع الزبير بن العوام أرضًا مواتًا ما بين الجرف وقناة (5) ، وأقطع مجاعة بن مرارة الحنفي الخضرمة (قرية كانت باليمامة) وأراد إقطاع عيينة بن حصن الفزاري والأقراع بن حابس التميمي أرضًا سبخة - ليس فيها كلأ
(1) نفس المصدر ص366 .
(2) الأحكام السلطانية ص147 .
(3) شذور العقود في ذكر النقود ص31-33 .
(4) الإدارة العسكرية في عهد عمر ص367 .
(5) الطبقات الكبرى (3/104) الأثر صحيح، عصر الخلافة الراشدة ص220 .