فهرس الكتاب
لقد كان عمر رضي الله عنه يعيش مع الجيش الإسلامي بكل مشاعره وأحاسيسه، ولقد تكاثفت عليه الهموم حتى أصبح لا يهنأ بعيش ولا يقر له قرار حتى يسمع أخبارهم، وإن في مثل هذا الإلهام من الله تعالى تخفيفًا من هذا العبء الكبير الذي تحمله عمر وتثبيتًا للمسلمين وتقوية لقلوبهم، ونلاحظ أن الفاروق رضي الله عنه ذكّر المسلمين بشيء من عوامل النصر المعنوية حيث حثهم على الالتزام بشرف الكلمة والصدق في القول والوفاء بالعهود، ولو كان من التزم بذلك أحد أفراد المسلمين، أو كان هناك خطأ في الفهم فلم يقصد المسلم الأمان وفهمه
العدو أمانًا (1) .
ثانيًا: الفاروق يطلب من سعد أن يرسل وفدًا لمناظرة ملك الفرس:
وقال عمر لسعد في رسائله: لا يكربنك ما يأتيك عنهم ولا ما يأتونك به واستعن بالله، وتوكل عليه وابعث إليه رجالًا من أهل النظر والرأي والجلد يدعونه إلى الله فإن الله جاعل دعاءهم توهينًا لهم وفلجًا عليهم وطلب الفاروق من سعد أن يكتب له كل يوم (2) ، وشرع في جمع رجال من أهل النظر والرأي والجلد، فكان الذين وقع عليهم الاختيار من أهل الاجتهاد والآراء والأحساب.
النعمان بن مقرن المزني.
بسر بن أبي رهم الجهني.
حملة بن جويه الكناني.
حنظلة بن الربيع التميمي.
فرات بن حيان العجلي.
عدي بن سهيل.
المغيرة بن زرارة بن النباش بن حبيب (3) .
واختار سعد نفرًا عليهم مهابة ولهم منظر لأجسامهم ولهم آراء نافذة.
عطارد بن حاجب التميمي.
الأشعث بن قيس الكندي.
الحارث بن حسان الذهلي.
عاصم بن عمرو التميمي.
عمرو بن معدي كرب الزبيدي.
المغيرة بن شعبة الثقفي.
المعنى بن حارثة الشيباني (4) .
(1) التاريخ الإسلامي (10/ 381) .
(2) انظر: البداية والنهاية (7/ 38) .
(3) انظر: الدعوة الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب لحسني محمد إبراهيم.
(4) انظر: الكامل في التاريخ (2/ 101) .