فهرس الكتاب
بعث أبو عبيدة خالد بن الوليد إلى قِنّسرين (1) ، فلما جاءها ثار إليه أهلها ومن عندهم من نصارى العرب، فقاتلهم خالد فيها قتالًا شديدًا وقتل منهم خلقًا كثيرًا، فأما من هناك من الروم فأبادهم وقتل أميرهم ميناس، وأما الأعراب فإنهم اعتذروا إليه بأن هذا القتال لم يكن عن رأينا فقبل منهم خالد وكف عنهم، ثم خلص إلى البلد فتحصنوا فيه، فقال لهم خالد: إنكم لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم أو لأنزلكم إلينا ولم يزل بهم حتى فتحها الله عليه، فلما بلغ عمر ما صنعه خالد في هذه الموقعة قال: يرحم الله أبا بكر، كان أعلم بالرجال مني، والله إني لم أعزله عن ريبة ولكن خشيت أن يوكل الناس إليه (2) .
سادسًا: وقعة قِيسارية سنة 15هـ:
(1) تاريخ الطبري (4/427) .
(2) ترتيب وتهذيب البداية والنهاية ص63 .