فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 661

وفي هذه السنة أمّر عمر معاوية بن أبي سفيان على قيْسارية (1) وكتب إليه: أما بعد فقد وليتك قيسارية فسر إليها واستنصر الله عليهم، وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، الله ربنا وثقتنا ورجاؤنا ومولانا فنعم المولى ونعم النصير، فسار إليها فحاصرها، وزاحفه أهلها مرات عديدة، وكان آخرها وَقْعَةَ أن قاتلوا قتالًا عظيمًا، وصمم عليهم معاوية، واجتهد في القتال حتى فتح الله عليه فما انفصل الحال حتى قتل منهم نحوٌ من ثمانين ألفًا، وكمَّل المائة الألف من الذين انهزموا عن المعركة وبعث بالفتح والأخماس إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه (2) هذا ويرى الدكتور عبد الرحمن الشجاع أن مدن الشام تساقطت تحت ضربات المجاهدين الواحدة تلو الأخرى، لأن الروم كانوا من الهزيمة بمكان لا تجعلهم يفكرون في المقاومة فتساقطت مدن بيروت، وصيدا، ونابلس، واللد، وحلب، وإنطاكية وكانت قيسارية آخر مدن الشام فتحًا على يد معاوية بن أبي سفيان وكان ذلك بعد فتح القدس (3) .

سابعًا: فتح القدس: 16هـ:

(1) تاريخ الطبري (4/431) .

(2) ترتيب وتهذيب البداية والنهاية ص63،64 .

(3) دراسات في عهد النبوة والخلاقة الراشدة ص355 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت