فهرس الكتاب
يقول صاحب المغني (ابن قدامة الحنبلي) في كلامه عن أمير الحرب: .. ويكون ممن له رأي وعقل ونجدة وبصر بالحرب ومكايدة للعدو، ويكون فيه أمانة ورفق ونصح للمسلمين (1) . ولذلك اختار الفاروق سعد بن أبي وقاص لقيادة حرب العراق بعد أن استشار الناس.
6-الرغبة في العمل:
كان من خطة عمر رضي الله عنه أن لا يولِّي رجلًا عملًا لا رغبة له فيه ولا قناعة إلا إذا اضطر إلى ذلك ليكون العمل أكثر إتقانًا، فقد ندب الناس مرة وحثهم على قتال الفرس بالعراق، فلم يقم أحد ثم ندبهم في اليوم الثاني فلم يقم أحد، ثم ندبهم في اليوم الثالث وهكذا ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الرابع كان أول من انتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي، ثم تتابع الناس، فأمّر على الجميع أبا عبيد - وهو لذلك أهلٌ - ولم يكن صحابيًا فقيل لعمر: هلا أمّرت عليهم رجلًا من الصحابة؟ فقال: إنما أومر عليهم من استجاب (2) ، وقد تجسدت هذه الصفات في كل من سعد بن أبي وقاص، وأبي عبيدة بن الجراح، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم وغيرهم كثير.
ثالثًا: حقوق الله، والقادة والجند من خلال رسائل الفاروق:
حقوق الله: كان الفاروق رضي الله عنه يرشد قادته وجنوده من خلال رسائله ووصاياه إلى أهمية التزامهم بحقوق الله والتي من أهمها:
(1) المغني لابن قدامة (8/352) .
(2) البداية والنهاية (7/26) .