فهرس الكتاب
الفتن لن تغزو المسلمين أثناء خلافته وعهده وحياته (1) ،وكان عمر رضي الله عنه يعلم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه سيقتل قتلًا، وسيلقى الله شهيدًا، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: صعد رسول الله جبل أحد، ومعه
أبو بكر و عمر وعثمان، فرجف الجبل بهم. فضربه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجله، وقال له: اثبت أُحُد: فإنما عليك نبيّ، وصديق، وشهيدان (2) .
1-دعاء عمر في آخر حجة له سنة 23:
عن سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه لما نفر من منى أناخ بالأبطح فكوم كومة من بطحاء، فألقى عليها طرف ثوبه، ثم استلقى عليها، ورفع يديه إلى السماء فقال: اللهم كُبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيّتي، فأقبضني غير مضيِّع، ولا مفرط، ثم قدم المدينة (3) .
2-طلب الفاروق للشهادة:
عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد نبيك وجاء في رواية: اللهم قتلًا في سبيلك ووفاة في بلد نبيك. فقال عمر رضي الله عنه: وأنى يكون ذلك؟ قال: يأتي به الله إذا شاء (4) وقد علق الشيخ يوسف بن الحسن بن عبد الهادي على طلب عمر للشهادة فقال: وتمني الشهادة مستحب، وهو مخالف لتمني الموت فإن قيل: ما الفرق بينهما؟ قيل: تمني الموت، طلب تعجيل الموت قبل وقته، ولا يزيد الإنسان عمره إلا خيرًا، وتمني الشهادة هو أن يطلب أن يموت عند انتهاء أجله شهيدًا، فليس فيه طلب تقديم الموت عن وقته، وإنما فيه طلب فضيلة فيه (5) .
3-رؤيا عوف بن مالك الأشجعي:
(1) الخلفاء الراشدون للخالدي ص79.
(2) البخاري ك فضائل أصحاب النبي رقم 3675 .
(3) تاريخ المدينة وإسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب (3/872) .
(4) الطبقات لابن سعد (3/331) إسناده حسن، تاريخ المدينة (3/872) .
(5) محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (3/791) .