فهرس الكتاب
قال عوف بن مالك الأشجعي: رأيت سببًا (1) تدلى من السماء، وذلك في إمارة
أبي بكر رضي الله عنه وأن الناس تطاولوا له، وأن عمر فضلهم بثلاثة أذرع، قلت: وما ذاك؟ قال: لأنه خليفة من خلفاء الله تعالى في الأرض، وأنه لا يخاف لومة لائم وأنه يقتل شهيدًا قال: فغدوت على أبي بكر فقصصتها عليه فقال:
يا غلام انطلق إلى أبي حفص فادعه لي، فلما جاء قال: يا عوف اقصصها عليه كما رأيتها، فلما أتيت أنه خليفة من خلفاء الله تعالى قال عمر: أكل هذا يرى النائم؟ قال فقصها (2) عليه فلما ولي عمر أتى الجابية، وإنه ليخطب فدعاني فأجلسني، فلما فرغ من الخطبة قال: قص علي رؤياك. فقلت له: ألست قد جبهتني (3) عنها؟ قال: قد خدعتك أيها الرجل (4) وجاء في رواية: قال أولم تكذب بها؟ قال: لا ولكني استحييت من أبي بكر، فقصها علي (5) . فلما قصصتها، قال: أما الخلافة فقد أوتيت ما ترى، وأما أن لا أخاف في الله لومة لائم، فإني أرجو أن يكون قد علم ذلك مني، وأما أن أقتل شهيدًا، فأنى لي بالشهادة وأنا في جزيرة العرب (6) .
4-رؤيا أبي موسى الأشعري حول وفاة عمر:
قال أبو موسى الأشعري قال: رأيت كأني أخذت جوادًا كثيرًا فجعلت تضمحل حتى بقيت واحدة، فأخذتها فانتهيت إلى جبل زلق، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنبه
أبو بكر، وإذا هو يومئ إلى عمر أن تعال، فقلت: ألا تكتب بها إلى عمر؟ فقال:
ما كنت لأنعي له نفسه (7) .
5-آخر خطبة جمعة لعمر في المدينة:
(1) سببًا: أي حبْلًا ، النهاية (2/329) .
(2) محض الصواب (3/869) .
(3) جبهه: كمنعه.
(4) تاريخ المدينة (3/868،869) ، إسناده حسن فيه عبد الرحمن بن المسعودي. صدوق اختلط قبل موته التقريب رقم 3919 .
(5) الطبقات (3/331) ، محض الصواب (3/868) .
(6) محض الصواب (3/869) .
(7) الطبقات لابن سعد (3/332) إسناده صحيح.