فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 661

أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، وكان مجوسيًا (1) . وقال أبو رافع رضي الله عنه: كان أبو لؤلؤة عبدًا للمغيرة بن شعبة وكان يصنع الأرحاء (2) ، وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، إن المغيرة قد أثقل عليَّ غلتي، فكلِّمه أن يخفف عني. فقال عمر: اتق الله، وأحسن إلى مولاك، ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه، فغضب العبد، وقال: وسع كلهم عدله غيري؟‍‍! فأضمر على قتله، فاصطنع خنجرًا له رأسان، وشحذه، وسمّه، ثم أتى به الهُرْمُزان، فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى أنك لا تضرب به أحدًا إلا قتلته. قال: فتحين أبو لؤلؤة عمر، فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يتكلم يقول: أقيموا صفوفكم، فقال كما كان يقول: فلما كبَّر، وجأه (3) ، أبو لؤلؤة وجأةً في كتفه، ووجأة في خاصرته، فسقط عمر (4) ، قال عمرو بن ميمون رحمه الله: سمعته لما طعن يقول: { وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا } (الأحزاب،آية:38) .

2-ابتكاره طريقة جديدة في اختيار الخليفة من بعده:

(1) صحيح التوثيق في سيرة وحياة الفاروق ص369 .

(2) الأرحاء، جمع رحا، وهي التي يطحن بها.

(3) وجأه بالسكين وجًا: ضربه.

(4) صحيح التوثيق في سيرة وحياة الفاروق ص370 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت