الصفحة 5 من 40

أما الهجوم غير المباشر فقد تمثل في الدور الديني الفكري الذي نفّذه بعض اليهود الذين دخلوا في الإسلام من أجل تشويهه من الداخل، وتحقيق غزو فكري يهودي للإسلام ومعتقداته. وقد تمخضت هذه العملية عن ظهور ما يسمى بالإسرائيليات في بعض كتب التفسير، وفي بعض كتب التاريخ الإسلامي. وقد أدَّت الإسرائيليات دورها في تحريف بعض مادة التراث الإسلامي وتشويهها وتحقيق ما أرادته هذه الجماعة اليهودية من إدخال عناصر إسرائيلية في الفكر الإسلامي بهدف تشويه هذا الدين وإثارة شكوك المسلمين حوله. وقد تنبه المسلمون لهذا الاتجاه فاهتموا بتنقية كتب التفسير والحديث والتاريخ والسيرة من الإسرائيليات، والتنبيه عليها، وتعريف المسلمين بها، بل واستئصالها من كتب التراث الإسلامي المختلفة. وقد نجحت شخصيات يهودية أيضًا في التغلغل في الفكر الإسلامي عن طريق آخر غير طريق الإسرائيليات ألا وهو طريق العمل على إنشاء فكر إسلامي منحرف مضاد للفكر الإسلامي الصحيح. فظهرت بعض الفرق الإسلامية الضالة التي تبنت أفكارًا يهودية، فدخلت عناصر فكرية إسرائيلية إلى فرق التشيع، والتصوف، والفرق الباطنية، والشعوبية ساعدت على إضعاف وحدة الفكر الإسلامي، وتفريق كلمة المسلمين، ودخولهم في صراعات دينية وفكرية استمرت لفترة طويلة من الزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت