يشترك المستشرقون اليهود مع المستشرقين عامة في معالجة الموضوعات المتعلقة بالإسلام والمسلمين كافة. ولكن تبقى مجموعة من المجالات ذات الاهتمام اليهودي الخالص والتي اهتم بها الاستشراق اليهودي دون غيره من المدارس الاستشراقية.
ومن أهمها الموضوعات الخاصة بعلاقة الإسلام باليهودية، وهدف هذه الموضوعات إثبات الأصل اليهودي للإسلام كما يزعم المستشرقون اليهود الذين يحاولون التقليل من شأن الإسلام وتشويه صورته بين الأديان بادعاء الأصل اليهودي للإسلام والتأثير اليهودي الشامل في عقائد المسلمين وعباداتهم، والحكم على الإسلام في النهاية بأنه ليس إلا فرقة يهودية منشقة، أو حركة دينية منبثقة عن اليهودية. ويهتم هذا المجال عند المستشرقين اليهود بالدراسات الدينية المقارنة بين العقائد اليهودية والإسلامية، وكذلك مقارنة القرآن الكريم بالتوراة وبقية كتب التناخ والتلمود، وذلك من أجل رد العقائد الإسلامية إلى أصول يهودية ورد موضوعات القرآن الكريم إلى أصول توراتية أو إلى أصول تلمودية (1) . ونذكر من الكتب اليهودية التي عالجت هذه -الموضوعات على سبيل المثال وليس الحصر- كتاب المستشرق اليهودي أبراهام جيجر بالألمانية وعنوانه: Was hat Mohammed aus dem Judenthume aufgenommen? Bonn, 1833. والترجمة الحرفية للعنوان الألماني: ماذا أخذ محمد عن اليهودية؟ وقد ترجم هذا الكتاب إلى الإنجليزية تحت عنوان جديد هو:"اليهودية والإسلام"وقد ترجمه ف.م. يَنْج F.M. Young وطبعت الترجمة الإنجليزية في مدراس عام 1898م، وفي عام 1875م صدر كتاب المستشرق اليهودي جاستفوريند وعنوانه:
(1) عبدالرحمن بدوي: إجناس جولدتسهر والقياس الخاطئ ص 75-82، وانظر أيضًا مقاله: الموازاة الخاطئة بين القرآن والعهد القديم ص 23-61.