الصفحة 124 من 383

فقد كان أمير المؤمنين متحليًا بالرحمة والحلم وكان رفيقًا ولينًا بالحسن والحسين في تربيتهم ويعرف لهم فضلهم ومكانتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة فاطمة رضي الله عنها .

4 ـ التوسط في المعاملة والعدل بين الأبناء:

ويظهر هذا الخلق جليًا في وصيته للحسن والحسين عندما أصبح من الدنيا راحلًا ولأصحابه مفارقًا ولكأس المنية شاربًا ، وقد اتبع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه التوجيهات القرآنية في تربيته وتعليمه وتوجيهه لأبنائه مثل قوله تعالى: (( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عظيم *وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) ) (لقمان ، آية: 13 ، 14) .

والمقصود أن الهدي القرآني اهتم بتذكير الأنبياء بتربية الأبناء وحياة أمير المؤمنين علي تطبيق لأوامر الله عز وجل ، وابتعاد عن نواهييه ، هذه بعض الصفات المهمة في شخصية أمير المؤمنين علي والتي ساعدته في تربية ابنيه الحسن والحسين .

الثاني عشر: أثر الواقع الاجتماعي على تربية الحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت