الصفحة 214 من 383

في رفض أهل الشام بزعامة معاوية بن أبي سفيان بيعة علي بن أبي طالب بالخلافة ، وليست لأطماع معاوية في ولاية الشام ، أو طلبه ما ليس بحق إذ كان يدرك إدراكًا تامًا أن هذا الأمر في بقية الستة من أهل الشورى وأن عليًا أفضل منه وأولى بالأمر (1) ودليل ذلك ما أخرجه يحي بن سليمان الجعفي بسند جيد ، عن أبي مسلم الخولاني أنه قال لمعاوية: أنت تنازع عليًا ، أم أنت مثله ؟ فقال: لا والله إني لأعلم أنه لأعلم مني ، وأحق بالأمر مني ، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلومًا ، وأنا ابن عمه ، والطالب بدمه ، فأتوه ، فقولوا له: فليدفع إليَّ قتلة عثمان وأسلم لهم ، وأتوا عليًا فكلموه ، فلم يدفعهم إليه (2) ، وفي رواية: فأتوه فكلموه فقال: يدخل في البيعة ويحاكمهم إليَّ فامتنع معاوية (3) .

1 ـ هل خروج معاوية على علي رضي الله عنهما بسبب أطماع دنيوية ؟

(1) خلافة علي بن أبي طالب ، عبد الحميد صـ 112 .

(2) فتح الباري (13/92) ، البداية والنهاية (8/129) .

(3) فتح الباري (13/92) استشهاد عثمان صـ 160 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت