الصفحة 226 من 383

جـ ـ قال ابن كثير: كان علي وأصحابه أدنى الطائفتين إلى الحق من أصحاب معاوية ، وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم ، كما ثبت في صحيح مسلم من حديث شعبة عن أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ، قال حدثني من هو خير مني ـ يعني أبا قتادة ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية (1) ، وقال أيضًا: وهذا مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنهما مع أمير المؤمنين علي أبن أبي طالب قتله أهل الشام ، وبان وظهر بذلك سر ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من أنه تقتله الفئة الباغية ، وبان بذلك أن عليًا محق ، وأن معاوية باغ ، وما في ذلك من دلائل النبوة (2)

حـ ـ وقال الذهبي: هي طائفة من المؤمنين ، بغت على الإمام علي ، وذلك بنص قول المصطفى صلوات الله عليه لعمار: تقتلك الفئة الباغية (3) .

جـ ـ قال القاضي أبو بكر العربي: في قوله تعالى: (( وَإِنْ طَائِفَتَانِ ) )هذه الآية أصل في قتال المسلمين ، والعمدة في حرب المتأولين ، وعليها عول الصحابة إليها لجأ الأعيان من هذه الأمة ، وإياها عني النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: تقتل عمار الفئة الباغية (4) .

(1) البداية والنهاية ( 6 / 220 ) .

(2) المصدر نفسه ( 7 / 277 ) .

(3) سير أعلام النبلاء (8/209) .

(4) أحكام القرآن (4/1717) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت