وسلم ما زال يوصي به حتى ظننا أنه سيورثه ، الله الله في القرآن ، فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم ، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم ، والله الله في بيت ربكم فلا تخلّوه ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم يناظر ، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، والله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب ، والله الله في ذمة نبيكم فلا يظلمن بين أظهركم ، والله الله في أصحاب نبيكم فإن الله أوصى بهم ، والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم ، والله في ما ملكت أيمانكم . الصلاة الصلاة لا تخافن في الله لومة لائم ، يكفيكم من أرادكم وبغى عليكم وقولوا لله حسنًا كما أمركم الله ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى الأمر شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم . وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتدابر والتقاطع والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم . استودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض رضي الله عنه (1) ، وجاء في رواية أخرى: .. يا بَنَّي: أوصيكم بتقوى الله في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر والعدل على الصديق والعدو ، والعمل في النشاط والكسل ، والرضى عن الله في الشدة والرخاء يا بني ما شر بعده الجنة بشر ، ولا خير بعده نار بخير ، وكل نعيم دون الجنة حقير ، وكل بلاء دون النار عافية ، يا بني من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره ، ومن رضي بقسم الله لم يحزن على ما فاته ومن سل سيف بغي قتل به ، ومن حفر لأخيه بئرًا وقع فيها ، ومن هتك حجاب أخيه كشف عورات نفسه ، ونسي خطيئته استعظم خطيئة غيره ، ومن أعجب برأيه ضل ، ومن استغنى بعقله زل ، ومن تكبر على الناس ذل ومن خالط الأنذال احتقر ، ومن دخل
(1) تاريخ الطبري (6/64) .