وأساس عقيدة الوصية هو ابن سبأ وكان ينتهي بأمر الوصية عند علي رضي الله عنه ولكن جاء فيمن بعد من عممها في مجموعة من أولاده ، وكانت الخلايا الشيعية الرافضية تعمل بصمت وسرية ، فينفون ذلك نفيًا قاطعًا ، كما فعل جدهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ولذلك اخترع أولئك الكذابون على أهل البيت"عقيدة التقية"حتى يسهل نشر أفكارهم وهم في مأمن من تأثر الأتباع بمواقف أهل البيت الصادقة والمعلنة للناس (1) ، إن من أخطر الأمور التي ابتدعها الشيعة الوصية وهي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة بعد وفاته مباشرة إلى علي رضي الله عنه ، وأن من سبقه مغتصبين لحقه كما جاء في كتابهم"الكافي": من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عليًا عليه السلام (2) ، ولكن الاستقراء التاريخي لتاريخ الخلفاء الراشدين ، لا نجد للوصية ذكرًا في خلافة أبي بكر ولا في عمر رضي الله عنهما ، وإنما نجد بداية ظهورها في السنوات الأخيرة من خلافة عثمان رضي الله عنه ، عند بزوغ قرن الفتنة ، وقد استنكر الصحابة هذا القول ، عندما وصل إلى أسماعهم ، وبينوا كذبه ، ومن أشهر هؤلاء علي بن أبي طالب ، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما ، ثم نرى هذا القول يتبلور في فكرة موجهة ، وعقيدة تدعو إلى الإيمان بها والدعوة إليها ، وذلك في خلافة علي رضي الله عنه ، وهذه الوصية التي تدعيها الرافضة فقد أثبت علماؤهم أنها من وضع عبد الله بن سبأ كما ذكر ذلك النوبختي والكشي ، وقد فصلت ذلك في كتابي أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكفي في الرد على زعمهم الباطل ما ورد بالنقل الصحيح عن عدد من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ومنهم علي رضي الله عنه نفسه والأدلة كثيرة منها:
(1) أصول الشيعة الإمامية (2/800) .
(2) أصول الكافي (2/16 ـ 17) .