الصفحة 248 من 383

3 ـ سئل علي رضي الله عنه أخصكم رسول الله بشئ فقال: ما خصنا رسول الله بشئ لم يعم به الناس كافة ، إلا ما كان في قراب سيفي هذا ، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن من سرق منار الأرض ، ولعن الله من لعن والده ، ولعن الله من آوى محدثًا (1) . قال ابن كثير: وهذا الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما عن علي رضي الله عنه يرد على فرقة الرافضة من زعمهم أن رسول الله أوصى إليه بالخلافة ، ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة ، فإنهم كانوا أطوع لله ورسوله في حياته ، وبعد وفاته من أن يفتأتوا عليهم فيقدموا غير من قدمه ، ويؤخروا من قدمه بنصه ، حاشا وكلا ! ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطئ على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومضادتهم لحكمه ونصه ، مع ما أنزل الله من ثناء عليهم بالقرآن ، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام ، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام (2) ، قال النووي: فيه إبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة الإمامية بالوصية لعلي وغير ذلك من اختراعاتهم (3) .

4 ـ وعن عمرو بن سفيان قال: لما ظهر علي يوم الجمل قال: أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا من هذه الإمارة شيئًا حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر ، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله (4) .

(1) مسلم (3/1567) رقم 1978 .

(2) البداية والنهاية (5/221) .

(3) شرح صحيح مسلم (13/151) .

(4) الاعتقاد صـ 184 ، وقال البيهقي في دلائل النبوة سنده حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت