وقد اخترع الشيعة الرافضة الكثير من الخطب ونسبوها كذبًا وبهتانًا للحسن بن علي رضي الله عنه وإليك نماذج من ذلك منها: .. أيها الناس: من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا الحسن بن علي . أنا البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله عز وجل بإذنه وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا ، والذين ، افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول: (( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ) ) (الشورى ، آية: 22) . فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت (1) . ونسجوا خطبة لأبي الأسود الدؤلي إلى أن قالوا: .. ثم بكى حتى اختلفت أضلاعه ثم قال: وقد أوصى بالإمامة بعده إلى ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنه وسليله ووشبيهه في خلقه وهديه ، وإني لأرجو أن يجبر الله به ما وهي ، ويسد به ما انثلم ويجمع به الشمل ويطفئ به نيران الفتنة فبايعوه ترشدوا ، فبايعت الشيعة كلها وتخلف ناس ممن كان يرى رأي العثمانية وهربوا إلى معاوية (2) ، وذكروا رسائل مطولة من الحسن إلى معاوية يدعوه لبيعته ويدلي بحجته وأحقيته وهي لا تثبت من حيث السند والمتن وإنما ذكرت في كتب الشيعة الرافضة العارية من الأسانيد الصحيحة ، المتعارضة مع ما ثبت عن الحسن بن علي في خلافته (3) ، ويكفي أن تلك المراجع تحدث فيها علماء وأهل السنة وبينوا زيفها وبطلانها وأنها ليست بحجة في مجال الاعتقاد والأحكام والعلاقة بين الصحابة الكرام ، ويكفي أن النصوص السالفة الذكر من كتاب مقاتل الطالبيين والأغاني للأصفهاني ومن كتاب نهج البلاغة وقد تحدث العلماء عن الأصفهاني وكتابه وكذلك نهج البلاغة فقالوا:
1 ـ الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني:
(1) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني صـ 51 ـ 52 .
(2) الأغاني لأبي فرج الأصفهاني (1/121) .
(3) الوثائق السياسية والإدارية العائدة للعصر الأموي محمد ماهر حمادة صـ 90 إلى 95 .