الصفحة 6 من 383

هذا وقد بينت بأن هناك خطبًا نسبت للحسن لا تصلح ، وذكرت أقوال أهل العلم في بعض الكتب ، ككتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ، والذي يعتبر من الكتب التي شوّهت تاريخ صدر الإسلام ، وهذا الكتاب ، كتاب أدب وسمر وغناء ومجون وليس كتاب علم وتاريخ وفقه وله طنين ورنين في آذان أهل الأدب والتاريخ ، وقد نقلت أقوال أهل العلم في الأصفهاني ، وعدم ثقتهم فيه وتضعيفه واتهامه في نقله ، وأثبت بالحجج والبراهين والدراسة العلمية أن هذا الكتاب لا يصلح أساسًا كمصدر للعلم أو مرجعًا للبحث في الأدب والتاريخ ، ولقد كان لهذا الكتاب أثر كبير في تشويه تاريخنا ولذلك وجب التحذير منه ، ومن الكتب التي ساهمت في تشويه تاريخ الصحابة بالباطل ، كتاب نهج البلاغة ، فهذا الكتاب مطعون في سنده ومتنه فقد جمع بعد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بثلاثة قرون ونصف بلا سند ، وقد نسبت الشيعة تأليف نهج البلاغة إلى الشريف الرضي وهو غير مقبول عند المحدثين لو أسند خصوصًا فيما يوافق بدعته فكيف إذا لم يسند كما فعل في النهج ؟ وأما المتهم بوضع النهج فهو أخوه علي ، وقد بينت أقوال العلماء في نهج البلاغة .

إن كتاب نهج البلاغة يجب الحذر منه في الحديث عن الصحابة ومن أراد الاستفادة منه فعليه أن يعرض المسائل العقائدية والأحكام الشرعية ، وما يتعلق بالصحابة الكرام على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فما وافق الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة عند علماء المسلمين ، فلا مانع من الاستئناس به وما خالف فلا يلتفت إليه ، فكتاب الأغاني ونهج البلاغة وغيرها من الكتب الواهية لا يمكن لطالب علم يحترم الحقيقة العلمية والموضوعية والحيادية أن يعتمد عليها في البحث التاريخي الجاد الذي يراد به وجه الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت