عن أبي نُعيم ، قال: سمعت عبد الله بن عمر وسأله عن المُحْرِمِ ـ قال شعبه أحسبه يقتل الذباب ـ فقال أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسل الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال النبي صلى الله عليه وسلم ـ: هما ريحانتايَ من الدنيا (1) ، وعن الحسن ، عن أبي بكرة قال: رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما يثبان على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فيمسكهما بيده حتى إذا استقر على الأرض تركهما ، فلما صلى أجلسهما في حجره ثم مسح رؤوسهما ، ثم قال: إن ابنيَّ هذين ريحانتاي من الدنيا ثم أقبل على الناس فقال: إن ابني هذا سيد ، وأرجو أن يصلح الله عز وجل به بين فئتين عظيمتين في آخر الزمان (2) ، قال محمد بن الحسين الآجري: يعني به الحسن رضي الله عنه (3) ، وعن أبي بكرة قال: كان النبي يصلي ، فكان إذا سجد جاء الحسن فركب ظهره ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه أخذه فوضعه على الأرض وضعًا رفيقًا ، فإذا سجد ركب ظهره ، فلما صلى أخذه فوضعه في حجره ، فجعل يقبله ، فقال له رجل: أتفعل بهذا الصبي هكذا ؟ فقال: إنهما ريحانتاي ، وعسى الله عز وجل أن يصلح به بين فئتين من المسلمين (4) .
خامسًا: سيادته في الدنيا والآخرة:
(1) البخاري رقم 3753 .
(2) صحيح ابن حبان رقم 6964 .
(3) الشريعة للآجري صـ 2157 .
(4) الشريعة للآجري صـ 2157 إسناده حسن .