فهرس الكتاب
قال: (( هذا حديث لا نعرفه إلاَّ من حديث أبي هارون، عن أبي سعيد ) ) [1] ، وأبو هارون هو عمارة بن جوين متروك الحديث ومنهم من كذبه [2] ، وعلى هذا فالحديث ضعيف.
إلاَّ أن بعض المصادر المتأخرة [3] أخرجته من طريق سعيد بن سليمان، بالإسناد أعلاه.
وأخرجه الرامهرمزي [4] من طريق بشر بن معاذ العقدي قال: حدثنا أبو عبد الله (شيخ ينزل وراء منزل حماد بن زيد) ، قال: حدثنا الجريري.
وأوردت طريقًا آخر لهذا الحديث عن سعيد بن سليمان الواسطي، عن عباد بن العوام، عن الجريري - وهو سعيد بن إياس -، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد
به، واستدل بعض أئمة الحديث المتأخرين بهذا الطريق لتصحيح هذا الحديث إذ استشهد به الرامهرمزي في"المحدث الفاصل"، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"، وصححه الحاكم، وقال: (( هذا حديث صحيح ثابت لاتفاق الشيخين على الاحتجاج بسعيد بن سلمان، وعباد بن العوام، والجريري ثم احتجاج مسلم بحديث أبي نضرة فقد عددت له في المسند الصحيح أحد عشر أصلًا للجريري، ولم يخرجا هذا الحديث الذي هو أول حديث في فضل طلاب الحديث، ولا يعلم له علة فلهذا الحديث طرق يجمعها أهل الحديث عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد، وأبو هارون ممن سكتوا عنه ) ) [5] ، وأشار البيهقي إلى أن رواية الجريري، عن أبي نضرة عاضدة لرواية أبي هارون إذ قال:
(( هكذا رواه جماعة من الأئمة، عن أبي هارون العبدي. وأبو هارون، وإن كان
(1) الجامع الكبير عقب (2651) .
(2) انظر: ميزان الاعتدال 3/ 173، والتقريب (4840) .
(3) مثل: المحدث الفاصل للرامهرمزي (21) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم في 2/ 12، والمستدرك للحاكم 1/ 18، والمدخل للبيهقي (621) .
(4) المحدّث الفاصل (20) .
(5) المستدرك 1/ 88.