أفجر الفجور, ولذلك ... فإنه ? لما أمرهم بذلك تعاظموه وكبر في نفوسهم ولم يبادروا بالامتثال أو الأمر فلما رأى ? ذلك شدد في الأمر وغلظ فيه وغضب حتى يزيل هذه العادة التي تقررت من زمن الجاهلية, ومسلك الإمام أحمد وأتباعه مسلك حسن وسط بين الأقوال, والله أعلم والخلاصة أن الأفضل في حق المفرد والقارن إذا لم يسق الهدي ألأن يتحلل التحلل الكامل بعد طوافه وسعيه بالتقصير وهذا التحلل ليس من الواجبات بل هو من المستحبات والله أعلم.
مسألة:- أجمع أهل العلم على أنه لو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج أن ذلك لا يجوز, حكاه شيخ الإسلام, وقال الوزير:- أجمع العلماء على أن المفرد لا يجب عليه الهدي. ا. هـ. وأجمع أهل العلم على استحباب هدي التطوع لا سيما في حق من لم يجب عليه الهدي وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أن هدي التمتع والقِران عبادة مقصودة وهو من تمام النسك وهو هدي شكر لله تعالى على حصول نسكين في سفرة واحدة وليس هو دم جبران وإلا لما جاز الأكل منه وقد قال تعالى ? فكلوا منها ? وقد ثبت أنه? أكل من هديه وأطعم نسائه من هديهن. ا. هـ. كلامه رحمه الله تعالى, وقال ابن المنذر وابن عبدالبر:- أجمع العلماء على أن من أحرم بعمرة في أشهر الحج وحل منها وهو ليس من حاضري المسجد الحرام ثم أقام بمكة حلالًا ثم حج من عامه أنه متمتع عليه دم. ا. هـ. والله أعلم.
مسألة:- اعلم رحمك الله تعالى أن مواقيت الحج قسمان:-
مواقيت زمانية ومواقيت مكانية, فأما المواقيت الزمانية فهي المذكورة في قوله ... تعالى ?الحج أشهر معلومات ? وهي شهر شوال وشهر ذي القعدة وعشر من ذي الحجة فمن عقد الإحرام بالحج قبل ذلك أو بعده فإنه لا ينعقد الإحرام به, وأما المواقيت المكانية فهي المذكورة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ? وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال: (( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة ) )"متفق عليه"وفي لفظ (( فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة فمن كان دونهن من أهله حتى أهل مكة يهلون منها ) )وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ? قال (( يهل أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن ) )قال عبدالله:- وبلغني أن النبي ? قال (( ويهل أهل اليمن من يلملم ) )"متفق عليه"وروى البخاري بسنده إلى ابن عمر رضي الله عنهما قال:- (( لما فتح هذان المصران- أي الكوفة والبصرة- أتوا عمر فقالوا:- ياأمير المؤمنين إن