حجًا) ثم يطوف للقدوم ويسعى سعي الحج إن شاء تقديمه ويبقى على إحرامه فلا يحل حتى يكون تحلله يوم النحر, وكلها جائزة وفي الصحيح من حديث عائشة (( فمنا من أهلَّ بعمرة ومنا من أهلَّ بحج وعمرة ومنا من أهلَّ بالحج ... الحديث ) )"متفق عليه".
مسألة:- اختلف أهل العلم في أفضل هذه الأنساك والتحقيق في ذلك هو ما اختاره أبو العباس بن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى وخلاصة ما اختاره هو:- أن القِران أفضل في حق من ساق الهدي, فإن النبي ? إنما منعه من التحلل لأنه ساق الهدي فدل ذلك على أن من ساق الهدي فإن الأفضل له أن يكون قارنًا, وأما من أفرد العمرة بسفر خاص في أشهر الحج فإن الأفضل له أن يكون مفردًا, وهذا باتفاق الصحابة, قال ابن تيمية:- (فإن كان يسافر سفرة للعمرة وللحج سفرة أُخرى أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويعتمر ويقيم بها فهذا الإفراد له أفضل باتفاق الأئمة) ا. هـ. وأما إذا لم يسق الهدي ولم يكن قد اعتمر في أشهر الحج بسفرة خاصة فالأفضل لهذا التمتع, وهذا القول هو الذي تتآلف به الأدلة فإطلاق من أطلق الأفضلية للتمتع فيه نظر, ولكن الأصح هو هذا التفصيل والله أعلم.
مسألة:- القول الصحيح, هو أن من يدفع في بلده للبنوك الإسلامية ثمن الهدي ولا يتولى هو سياقه بنفسه من بلده فإنه لا يأخذ حكم من ساق الهدي, والله أعلم.
مسألة:- أجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن الصحابة الذين مع النبي ? في حجة الوداع قد فسخوا حجهم إلى عمرة بأمره ? واختلفوا في هذا الفسخ هل هو لمن بعدهم أو هو خاص بهم؟ على أقوال والصحيح منها أنه عام في كل من لم يسق الهدي لكنه كان من الواجبات في حق الصحابة وأما في حق من بعدهم فمستحب فتأكد استحبابه, أي أنه يستحب استحبابًا شديدًا في حق المفرد والقارن الذي لم يسق الهدي إذا طاف وسعى أن يتحلل من إفراده أو قرانه ويجعلها عمرة, لكن هذا الفسخ في حقنا نحن ليس من الواجبات المتحتمات وإنما هو من المستحبات المتأكدات, واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى, ومن أراد البقاء على إفراده أو قرانه فله ذلك لكنه خالف المستحب لأن الأفضل له أن يحل, بل إن ابن حزم وابن القيم وقبلهما ابن عباس قالوا:- يجب الفسخ, أما الإمام أحمد وأهل الحديث فيرون استحباب ذلك وهو ما اختاره الشيخ تقي الدين وهو الصحيح أي أنه مستحب لا واجب, وإنما شدد فيه ? في حق الصحابة ليزيل العادة الجاهلية في عدم الاعتمار في أشهر الحج, فإنه العادة الجاهلية المتقررة هي أن الاعتمار في أشهر الحج من