الصفحة 111 من 145

من العمرة- ثم قال:- منهم من مكة عطاء وطاوس وعكرمة وهو مذهب الشافعي وأحمد وهو المروي عن الصحابة كعلي وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة بل إن ابن عبدالبر قال:- والجمهور على جواز الاستكثار منها في اليوم والليلة ا. هـ. ولكن يزول هذا الإشكال إذا عرفت أن ابن تيمية رحمه الله تعالى إنما نقل اتفاق السلف على كراهة الإكثار من العمرة للمكي خاصة لا لمن هو خارج مكة وأنه يقصد بالسلف السلف الأكابر من الصحابة والتابعين لا من جاء بعدهم, وعلى كل حال, فالأصل عدم الاتفاق, ولا يمكن أن ينعقد اتفاق ظاهره يخالف عموم الأدلة, وبناءً فالصحيح في هذه المسألة إن شاء الله تعالى هو أن العمرة للمكي لا إشكال في جوازها, ولكن على العبد احتياطًا لدينه أن لا يكثر منها ولا يوالي بينها, بل يجعل بين العمرتين من باب الخروج من الخلاف فاصلًا بمقدار مايحمم رأسه والله ربنا أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

مسألة:- وهذه جمل من اختيارات أبي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في ما يخص الحج والعمرة, فأقول وبالله التوفيق:-

اختار الشيخ أنه ليس للأبوين منع ولدهما من الحج الواجب لكنه يستطيب أنفسهما فإن أذنا وإلا خرج.

واختار الشيخ أنه ليس للزوج منع زوجته من الحج الواجب مع ذي رحم محرم.

واختار الشيخ أن وجوب الحج على الفور.

واختار الشيخ أن العمرة سنة.

واختار الشيخ جواز التجارة في الحج لكن ليس له أن يشتغل بها الاشتغال الذي يلهيه من مقصود مجيئه.

واختار الشيخ وجوب الكف عن سلوك طريق يستوي فيها احتمال السلامة والهلكة فإن لم يكن فيكون قد أعان على نفسه فلا يكون شهيدًا.

واختار الشيخ جواز دفع الخفارة عند الحاجة إليها فقط وأما مع عدم الحاجة فاختار عدم الجواز.

واختار الشيخ جواز حج المرأة بلا محرم إذا كانت مع نساءٍ مأمونات وله قول ثانٍ في المسألة.

واختار الشيخ أن الإنسان إذا كان له أقارب محاويج فإن الصدقة عليهم أفضل من الحج.

واختار الشيخ استحباب عقد الإحرام عقيب فرض إن كان وقته وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه.

واختار الشيخ أن القران أفضل لمن ساق الهدي, وأن الإفراد أفضل لمن اعتمر في سفرة مستقلة وإلا فالتمتع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت