الصفحة 128 من 145

وأجمع أهل العلم على أن من قتل صيدًا في الحرم وهو محرم أن عليه الجزاء المذكور في الآية.

واجمع أهل العلم على أن من ارتكب ما يوجب حدًا أو قتلًا في الحرم أنه يقام عليه فيه.

واتفق أهل العلم على جواز قتل كل ما آذى الناس في أبدانهم وأموالهم.

واتفق أهل العلم على أن الكفار لا يجوز لهم الإقامة في مكة.

واتفق أهل العلم على أن الجماع من محظورات الإحرام.

واتفق أهل العلم على أنه لا يفسد الحج إلا بالوطء فقط على تفصيل ذكرناه في ثنايا المسائل, وأما سائر المحظورات فاتفقوا على أنها لا تعلق بإفساد أصل الحج.

وأجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من الطيب.

وأجمع أهل العلم على أن الحج الفاسد بالجماع أنه يجب إتمامه.

فهذه بعض الإجماعات الواردة في باب الحج, أسوقها إليك لتعرف مواطن الإجماع والخلاف والله ربنا أعلى وأعلم.

مسألة:- ومن باب تتميم الفائدة نذكر لك بعض الترجيحات في كثير من المسائل المتعلقة بمكة والحرم مقرونة بأدلتها على هيئة فروع حتى نسهلها عليك فأقول:-

الفرع الأول:- اعلم أن القول الراجح هو جواز حمل السلاح بمكة إذا دعت إلى ذلك الضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة, وإلا فالأصل المنع, وبرهان ذلك مارواه مسلم في صحيحه من دخول النبي ? مكة عام عمرة القضاء بما اشترط من السلاح في القرب, فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال (( كتب علي بن أبي طالب ? الصلح بين النبي ? وبين المشركين ... ) )وفيه (( وكان فيما اشترطوا أن يدخلوا مكة فيقيموا فيها ثلاثًا ولا يدخلها السلاح إلا جلبان السلاح ) )ويدل عليه أيضًا دخوله ? عام الفتح متأهبًا للقتال, وهذه الأدلة تفيد أن حالة الضرورة حالة مستثناة من عموم قوله ? (( لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة ) )"رواه مسلم"وقد تقرر في الأصول أن الخاص مقدم على العام والله أعلم.

الفرع الثاني:- اعلم أن القول الراجح هو أن لقطة الحرم لا يجوز أخذها مطلقًا إلا للتعريف الدائم حتى يلقى ربها, وأن تعريفها لا يحد بسنةٍ ولا بثلاث ولا بعشر, بل تعرف دائمًا وأبدًا فلا يجوز التقاطها للتمليك بل للتعريف خاصة والدليل على ذلك قوله ? (( ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ) )أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت