الصفحة 131 من 145

الفرع الحادي عشر:- القول الصحيح جواز أخذ السواك من شجر الأراك في الحرم لأنه فيه منفعة شرعية أشبه الإذخر، والأحوط تركه خروجًا من الخلاف, والله تعالى أعلى وأعلم.

الفرع الثاني عشر:- القول الصحيح أنه لا يجوز قطع شوك الحرم, وهو مذهب الجمهور واختاره ابن القيم رحمه الله تعالى لحديث (( ولا يخبط شوكه ) )وفي لفظ (( ولا يختلى شوكها ) )وفي لفظ (( ولا يختلى خلاها ) )ورجح هذا القول النووي وابن قدامة والله تعالى أعلى وأعلم.

الفرع الثالث عشر:- القول الصحيح أن البغاة في الحرم لا يقاتلون حتى يبدؤاهم بالقتال قال تعالى ? ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه ? والله أعلم.

الفرع الرابع عشر:- القول الصحيح هو أن الدية لا تغلظ في الحرم ولا في الأشهر الحرم ولا في أي زمانٍ أو مكانٍ فاضل, لعدم الدليل الموجب لهذا التغليظ, واعلم أن كل دليل يروى في تغليظ الدية في الحرم أو الأشهر الحرم فإنه ضعيف لا يثبت أهل الحديث مثله. واختار هذا القول ابن المنذر والخرقي وابن تيمية, والله أعلم.

الفرع الخامس عشر:- القول الصحيح أن الصلاة تضعف في الحرم مطلقًا أي سواءً أكانت فريضة أو نافلة, وبرهان ذلك حديث جابر مرفوعًا (( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام, وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه ) )والأصل بقاء العموم على عمومه ولا يخص إلا بدليل والأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل, والله أعلم.

الفرع السادس عشر:- القول الصحيح أن أعمال البر الأخرى من صيامٍ أو صدقة ونحوها لها فضل أكبر إذا فعلت في الحرم, فهي تضاعف, ولكن مضاعفتها لا حد لها نعلمه وأما مضاعفة الصلاة فقد علمناه, وأما مضاعفة غيرها من أعمال البر فإننا نجزم به لأن الحسنة تضاعف بشرف الزمان والمكان ولكننا لا نجزم بحدٍ لهذه المضاعفة لأنها تفتقر إلى نقل ولا نقل نعلمه في هذه المسألة والله أعلم. قال ابن باز رحمه الله تعالى (وبقية الأعمال الصالحة - أي في الحرم - تضاعف ولكن لم يرد فيها حد محدود, إنما جاء الحد والبيان في الصلاة, أما بقية الأعمال كالصوم والأذكار وقراءة القرآن والصدقات فلا أعلم فيها نصًا ثابتًا يدل على تضعيف محدود) ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت