فهرس الكتاب
الفرع السابع عشر:- القول الصحيح المنقول عن جمع الصحابة أن جزاء الحمامة شاة قضى به عمر وعثمان ونافع بن عبدالحارث وابن عباس وابن عمر, ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة فكان إجماعًا سكوتيًا. والله أعلم.
الفرع الثامن عشر:- القول الصحيح هو أن من فعل ما يوجب حدًا أو قتلًا خارج الحرم, ثم لجأ إلى الحرم فإنه لا يقام عليه لأحد ولا قصاص ما دام فيه, وبه أفتى ابن عباس وابن عمر وابن الزبير ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة فهو إجماع, وهو قول جمهور التابعين, قال ابن القيم (ولا يحفظ عن تابعي ولا صحابي خلافه) ا. هـ. والله أعلم.
الفرع التاسع عشر:- القول الصحيح أن الغراب المأمور بقتله هو الغراب الأبقع وذلك لأن ذكر الغراب ورد مطلقًا في غالب الأحاديث, وورد مقيدًا في رواية لمسلم وفيها (( والغراب الأبقع ) )والحكم واحد والسبب واحد, وقد تقرر في الأصول وجوب بناء المطلق على المقيد إذا اتفقا في الحكم والسبب.
الفرع العشرون:- القول الصحيح أن مكة فتحت عنوة, والراجح جواز بيع دور مكة وإجارتها, والصحيح أن المراد بجزيرة العرب جميع الجزيرة الموجودة اليوم, والصحيح أنه لا يجوز للكفار دخول الحرم, والله ربنا أعلى وأعلم.
مسألة:- قاعدة (كل سنة في الحج أدى فعلها إلى فعل مالا يجوز فالمشروع تركها) وهذه من قواعد فقه النفس وتقديم المصالح على المفاسد, ومراعاة أشد الضررين بارتكاب أخفهما, والنظر في عواقب الأفعال و مآلاتها وهي من القواعد التي يجب مراعاتها عند تطبيق أي سنة, ومعناها أن يقال:- إن الأصل في الأمر المندوب استحباب فعله بلا شك, لكن أفضلية فعله تتوقف على أمرٍ مهم وهو النظر في حالك حال فعله فإن كان فعلك لهذا المندوب لا يؤدي بك إلى الوقوع في الحرام فافعله واحرص عليه وأما إن كان فعلك له يؤدي بك إلى محرم فدعه, فإن السنة إذا أدى فعلها إلى الوقوع فيما لا يجوز فالواجب تركها, وأبشر بالخير الكثير والأجر الوفير من الله تعالى إن تركتها بهذه النية, وهذا هو حقيقة الفقه, وهو النظر في المصالح والمفاسد, والعجب كل العجب من عبدٍ يتعارض عنده المحرم والمندوب, فيتقحم الحرام من أجل فعل مندوب وما يدري هذا المسكين أن فاعل ذلك مأزور ليس بمأجور وغارم ليس بغانم, وبالمثال يتضح المراد إن شاء الله تعالى فأقول:-