أمرنا فهو رد )) وقد تقرر في الأدلة الشرعية أن من مقتضيات شهادة أن محمد رسول الله أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرعه لنا ? وليتمثل الحاج هذه البيت الذي يقول:-
فعلى الحاج أن يحقق في حجه المتابعة بجهاتها الست التي هي الجنس والسبب والزمان والمكان والصفة والمقدار, فلا يكون الحج مبرورًا إلا بتحقيق هذين الشرطين, وهذا يوجب على الحاج أن يتفقه في مسائل الحج بكثرة السؤال أو بصطحاب بعض الكتيبات الموثوقة التي تتكلم عن مسائل الحج, وليحرص كل الحرص على إحسان الرفقة وإجادة اختيارهم فإنها رحلة إيمانية بكل المقاييس والله أعلم.
مسألة:- يجوز للحاج أن يبيع ويشتري في الحج, ولكن لا ينبغي أن يكون ذلك شاغلًا له عن المقصود الأعظم من مجيئه إلى هذه المشاعر المعظمة وعليه بالصدقة والأمانة في بيعه وشرائه وليتق الله تعالى وليراقبه في كل مصادره وموارده وليبعد كل البعد عن الأيمان في تنفيق السلع, وبرهان ذلك قوله تعالى ? ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم ? قال المفسرون:- أي بالتجارة والبيع والشراء وطلب الرزق في الحج والله أعلم.
مسألة:- ينبغي للحاج إذا عزم على الحج أن يقدم بين ذلك توبة صادقة نصوحًا, وأن يعزم كل العزم المقرون بالعمل على الإقلاع عن الذنوب والمعاصي فإن القبول إنما يكون من المتقين قال تعالى ? إنما يتقبل الله من المتقين ? وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ? قال قال رسول الله ? (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) )ورواه مسلم أيضًا, وقال تعالى ? فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ? ومن تمام ذلك رد المظالم إلى أهلها والحقوق إلى أصحابها ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ? (( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كانت له حسنات أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحل عليه ) )وينبغي له أن يتزود للسفر الزاد المعنوي بالتقوى والعمل الصالح وإتقان مسائل العلم في هذا الباب, والزاد الحسي بأن يأخذ من المال ما يكفيه ويغنيه عن سؤال الناس حتى يرجع إلى أهله قال تعالى ? وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقونِ يا أولي الألباب ? وينبغي له أن يحرص كل الحرص أن يكون هذا الزاد من الحلال الطيب وليحذر من الأموال الربوية والسرقات ونحوها من المكاسب المحرمة, فعن أبي هريرة ? قال قال رسول الله ? (( ياأيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا